تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٥٢ - عمر بن الخطاب
و تشكك في موت النبي صلى الله عليه و آله [١] حتى علّمه [٢] ابو بكر: «إنّك ميّت و إنّهم ميّتون» [٣].
فقال: كأنّي لم أسمع هذه الآية. [٤]
و قال: كل الناس [٥] أفقه من عمر حتى المخدرات [٦]، لمّا منع [٧] من المغالات في الصّداق [٨].
فقال ردوها إليه و قولوا: أ ما علمت أن هذه مجنونة آل فلان، و أن النبي (ص) قد رفع القلم عن المجنون حتى يفيق؟، إنها مغلوبة على عقلها و نفسها.
فردّت إليه، و قيل له ذلك، فقال: فرّج الله عنه لقد كدت اهلك في جلدها.
و روى- أيضا-: في المناقب عن الحسن و عطاء و قتادة و شعبة و أحمد: أن مجنونة فجر بها رجل- و ذكر نحوه- ثم قال: و اشار البخاري الى ذلك في صحيحه. (عجائب احكام ... ص ٢٠)
و روى احمد في الفضائل ان عمر كان يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن.
و سيأتي ما يناسب المقام في الهامش (٢) ص ٢٦٥. (الفضائل، الحديث ١١٠٠)
[١]ساقط من ب.
[٢]ب، ج، د: تلى عليه.
[٣]سورة الزمر: ٣٩/ ٣٠.
[٤]اورده ابن ابي الحديد في شرح النهج ج ١٢ ص ١٩٥ في ما طعن به على عمر، و ذكر معناه المحدث الحرّ العاملي في كتاب اثبات الهداة ج ٢ ص ٣٣٨ و ٣٥٣ و ٣٦١، و قال في ص ٣٧١: و قد روى انكاره لموته (ص) جمع من علماء اهل السنة منهم البخاري و الشعبي و الجرجاني و الطبري و الزمخشري و الحميدي.
[٥]ساقط من ب، ج.
[٦]زيادة في د: في الحجال.
[٧]الف: لما سمع.
[٨]هكذا حكاه ابن تيمية في منهاج السنة النبويّة ج ٣ ص ١٤٧ و اورده الحرّ العاملي بهذا اللفظ:
(... و قال مرّة: لا يبلغني ان امرأة تجاوز بصداقها صداق النبي (ص) الا ارتجعت ذلك منها.
فقالت له امرأة: ما جعل الله ذلك لك، انه تعالى قال: «وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً». [النساء: ٤/ ٢٠].
فقال: كل الناس أفقه من عمر حتى ربّات الحجال، الا تعجبون من امام اخطأ و امرأة اصابت، فاضلت إمامكم ففضلت عليه).
(اثبات الهداة ج ٢ ص ٣٥١)