تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٢٨ - أحكام الوحدة و الكثرة
و الوحدة في الوصف العرضيّ و الذّاتيّ، تتغاير أسماؤها بتغاير المضاف إليه.
و الاتّحاد محال[١].
فالهوهو يستدعي جهتي تغاير و اتّحاد- على ما سلف[٢]-.
و الوحدة[٣] مبدأ العدد المتقوّم بها- لا غير-.
و إذا أضيف[٤] إليها مثلها، حصلت الاثنينيّة.
و هي: نوع من العدد.
ثمّ تحصل أنواع لا تتناهى، بتزايد واحد .. واحد، مختلفة الحقائق، هي:
أنواع العدد.
و كلّ واحد منها، أمر اعتباريّ يحكم به العقل على الحقائق، إذا انضمّ بعضها الى بعض- في العقل-، انضماما بحسبه.
و الوحدة قد تعرض لذاتها و مقابلها[٥].
و تنقطع[٦] بانقطاع الاعتبار.
و قد تعرض لها شركة، فتخصّص بالمشهوريّ.
و كذا المقابل.
[١]يريد: ان اتحاد الماهيات المختلفة محال، و ذلك لأن اتحادها لا يكون الا بأحد ثلاثة وجوه، هي:
إما: فناء المتحدين و حدوث شيء آخر غيرهما.
أو: بقاءهما على ما هما عليه من الخواص و الآثار.
أو: فناء أحدهما- الاضعف-، في الآخر- الاقوى-.
و ليس أيّ من الوجوه المذكورة اتحادا.
[٢]في الفصل الأوّل، قوله: و الحمل يستدعي اتّحاد الطرفين من وجه و تغايرهما من آخر، و قد مر في ص ١٠٦.
[٣]في د زيادة ما يلي: ليست بعدد، بل هي مبدأ للعدد.
[٤]د: أضيفت- و هو خطأ-.
[٥]د: و لمقابلها.
[٦]زيادة في (د): و لا يتسلسل، بل ينقطع ...