تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٩٥ - من خالف عليا أو حاربه
[من خالف عليا أو حاربه]
و محاربوا علي عليه السلام كفرة [١].
و مخالفوه فسقة [٢].
[١]و ذلك للروايات العديدة الواردة في ان محاربوا على (ع) كفرة.
منها ما روي عن النبي (ص) انه قال لعلي (ع): يا علي حربك حربي.
و لا شك ان من حارب رسول الله (ص) فهو كافر.
و يؤيده روايات مشابهة رواها علماء العامة:
منها: ما روي عن ابي هريرة قال: نظر النبي (ص) الى علي و الحسن و الحسين و فاطمة عليهم السلام، فقال: «انا سلم لمن سالمكم و حرب لمن حاربكم».
رواه احمد بن حنبل في المسند ج ٢ ص ٤٤٢ و رواه في الفضائل الحديث ١٣٥٠ و فيه: «انا حرب لمن حاربكم و سلم لمن سالمكم.»
و اخرجه الدارقطني في العلل ج ١/ ١٠٦ و الحاكم في المستدرك ج ٣ ص ١٤٩ و الدولابي في الكنى ج ٢ ص ١٦٠ و الطبراني في المعجم الكبير ج ٣ ص ٣٠ و الترمذي في سننه ج ٥ ص ٦٩٩ و ابن ماجة في سننه ج ١ ص ٥٢، و ذكره في مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٦٩ و قال رواه الطبراني في الاوسط، و اخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ج ٧ ص ١٣٧؟
و منها: قوله (ص) لعلي (ع): «من فارقني فقد فارق الله و من فارقك فقد فارقني».
رواه ابن عساكر بعدة اسانيد في تاريخ مدينه دمشق ج ٣ ص ٢٦٨- ٢٧٠، و رواه الحمويني في فرائد السمطين ج ١ ص ٢٩٩، و المتقي الهندي في كنز العمال ج ٩ ص ١٥٦، و الحاكم في المستدرك ج ٣ ص ١٢٣.
و منها: قوله (ص): «من ناصب عليا فهو كافر».
(اثبات الهداة ج ٢ ص ٣٣١ و ٣٦٤).
[٢]اختلفت الانظار في من خالف عليا (ع).
فذهب بعض الى ان من خالف عليا فهو كافر.
و قد يستدل له بان من خالف عليا فقد انكر ما جاء به رسول الله (ص) في إمامته و خلافته (ع) و من ينكر ذلك فقد انكر ضروريا من ضروريات الدين فيكون كافرا.
و الاصح: ان المخالفة اعم من الانكار و يشمل من يعتقد بامامة من استولى على الخلافة قبله و من لا يعرفه كإمام اصلا، و حينئذ فان كان قاصرا و لم يمكنه معرفة الحق فهو جاهل مستضعف و أمره الى الله.
و ان كان مقصرا فهو فاسق.
و ظاهر الشرع يقتضي معاملة المخالفين معاملة المسلم و سيأتي في ص ٣٠٩ قوله: و الفاسق مؤمن لوجود حدّه فيه.- و الله سبحانه و تعالى أعلم بحقائق الامور-.