تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٩٤ - الائمة الاثنى عشر
و لوجوب العصمة، و انتفائها عن غيرهم [١].
و وجود الكمالات فيهم [٢].
فابنه على، فاذا مضى علي فابنه الحسن، فاذا مضى الحسن فابنه الحجة محمد المهدي فهؤلاء اثنا عشر).
(ينابيع المودة ص ٤٤١)
و يروي القندوزي عن المناقب ان جندب بن جنادة سأل رسول الله (ص) عن اوصيائه؟
فقال (ص): اوصيائي اثنى عشر.
فقال جندب: هكذا وجدناهم في التوراة، و قال: سمهم لي.
فقال: اولهم سيد الأوصياء ابو الائمة «علي»، ثم ابناه الحسن و الحسين فاستمسك بهم و لا يغرّنك جهل الجاهلين ... فاذا انقضت مدّة الحسين فالامام ابنه علي، و يلقب بزين العابدين، و بعده ابنه محمد، يلقب بالباقر، و بعده ابنه جعفر، يدعى بالصادق، و بعده ابنه موسى يدعى بالكاظم، و بعده ابنه علي يدعى بالرضا، و بعده ابنه محمد يدعى بالزكي، و بعده ابنه علي يدعى بالنّقي و الهادي، و بعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري، و بعده ابنه محمد يدعى بالمهدي و القائم و الحجة، فيغيب، ثم يخرج فاذا خرج ملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محبتهم.).
(ينابيع المودّة ص ٤٤٢)
[١]و هذا دليل ثان على إمامة الاحد عشر من ذرية الامام امير المؤمنين علي (ع) فان العصمة التي هي شرط أساسي في الامامة (سبق بيانه في ص ٢٢٢) لم تتوفر في غيرهم على طول التاريخ فجميع من عاصر الائمة (ع) لم يدّعوا العصمة، و هذا ثابت لمن سبر التاريخ و تصفح اوراقه و درس احوال المسلمين سواء في ذلك صحابة الرسول الكريم (ص) او التابعين او تابعي التابعين حتى العصور الاسلامية المتأخرة.
[٢]و قد ورد في اخلاقهم و شمائلهم ما سارت به الركبان، فهم اهل بيت الرسول (ص) و ممثلوه في الامة بكل ما كان فيه من الصفات الحميدة و المآثر الجليلة.
و هناك روايات ذكرها السيد هاشم البحراني في كتاب غاية المرام تؤكد وجود الكمالات في الائمة (ع) من طريق الخاصة.
منها: ما عن ابن بابويه في أماليه باسناده عن ابي بصير عن الصادق (ع) انه قال: (يا أبا بصير نحن شجرة العلم، و نحن اهل بيت النبي (ص)، و في دارنا هبط جبرئيل، و نحن خزان علم الله، و نحن معادن وحي الله، من تبعنا نجى و من تخلّف عنا هلك ...).
(غاية المرام ص ٥١٥)