تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٨٨ - أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
و وجوب المحبة [١].
قال: فو الله ما كانت لعلي كنية أحب إليه من أبي تراب، إن النبي (ص) آخى بين النّاس و لم يؤاخ بينه و بين أحد، فخرج مغضبا حتى أتى كثيبا من رمل فنام عليه، فأتاه النبي (ص) فقال: قم يا أبا تراب، أغضبت أن آخيت بين الناس و لم أواخ بينك و بين أحد؟! قال: نعم، قال رسول الله (ص) أنت أخي و انا أخوك. (كفاية الطالب ص ١٩٣)
و روى باسناده عن ابن عمر قال: آخى رسول الله (ص) بين أصحابه فجاء علي (ع) تدمع عيناه، فقال:
يا رسول الله آخيت بين أصحابك و لم تواخ بيني و بين أحد.
فقال رسول الله (ص) أنت أخي في الدنيا و الآخرة.
قال الكنجي الشافعي قلت: هذا حديث حسن عال صحيح، أخرجه الترمذي في جامعه [صحيح الترمذي ج ٢ ص ٢٩٩]، فاذا أردت ان تعلم قرب منزلته من رسول الله (ص) تأمّل صنعه في المؤاخاة بين الصحابة، جعل يضمّ الشّكل الى الشّكل و المثل الى المثل، فيؤلّف بينهم الى ان آخى بين أبا بكر و عمر، و ادّخر عليا لنفسه، و اختصّه بأخوته، و ناهيك به من فضيلة و شرف ...
(كفاية الطالب ص ١٩٤)
و ذكر العلامة الاميني اسانيد حديث الاخوة في موسوعته (الغدير) ج ٣ ص ١١٢- ١٢٤ و ذكر العلامة المحدث السيد هاشم البحراني عن طرق العامة سبعة و ثلاثين حديثا في غاية المرام ص ٤٨٢. و روى ابن بطريق مثله في العمدة ص ٨٣- ٨٨.
[١]و من دلائل افضليته على سائر الصحابة هو وجوب محبته على الامة لانه من اقرب الناس الى رسول الله (ص) و قد قال تعالى:
«قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» (الشورى: ٤٢/ ٢٣)
روى احمد بن حنبل باسناده: ان سعيد بن جبير قال في معنى هذه الآية انها قرابة آل محمد (ص).
(و في رواية: قربى آل محمد).
(مسند احمد ج ١ ص ٢٢٩، ٢٨٦)
و روى احمد بن حنبل في مسنده عن ابي بريده: في حديث: ان رسول الله (ص) قال له: أ تبغض عليا؟، قال: قلت: نعم، قال: فلا تبغضه، و ان كنت تحبّه فازدد له حبا.
(المسند ج ٥ ص ٣٥٠- ٣٥١)
و روى ما يقرب منه في ج ٥ ص ٣٥٩.
و روى ابن عساكر احاديث عديدة في امر النبي (ص) بمحبة علي (ع) و ولايته و في بعضها:
(... و من احبه فقد أحبني) في تاريخ مدينة دمشق ج ٢ ص ٩١- ١٠٢.
و روى احمد بن حنبل باسناده عن علي (ع): ان رسول الله (ص) أخذ بيد حسن و حسين رضي الله عنهما فقال: «من أحبني و أحبّ هذين و أباهما و أمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة».
(المسند ج ١ ص ٧٧ و فضائل الصحابة الحديث ١١٨٥)