تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٨١ - أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
و أكثرهم حرصا على إقامة حدود الله تعالى [١].
و قال هو (ع)- على ما في بعض الروايات-: (فضرب صدري رسول الله (ص) و قال: «اذهب فان الله عز و جل سيثبّت لسانك و يهدي قلبك»[١] قال (ع): فما أعياني قضاء بين اثنين.)[٢].
[١]كلمة: (تعالى) ساقطة من د.
يحدثنا في ذلك احمد بن حنبل باسناده عن ابي سعيد الخدري قال: شكا عليا الناس [الى رسول الله (ص)]، قال: فقام رسول الله فينا خطيبا فسمعته يقول: أيها الناس لا تشكوا عليا فو الله لهو أخيشن في ذات الله او: في سبيل الله.
(المسند ج ٣ ص ٨٦)
و رواه في الفضائل الحديث ٢٨٥، و ما ورد بين المعقوفتين فهو من الفضائل.
و رواه الحاكم في المستدرك ج ٣ ص ١٣٤، و المحب الطبري في ذخائر العقبى ص ٩٩، و ابو نعيم في حلية الاولياء ج ١ ص ٦٨.
و في نهج البلاغة يروي الشريف الرضي في تنفّر امير المؤمنين (ع) من الظلم، قوله (ع): و الله لان أبيت على حسك السعدان مسهّدا، و أجرّ في الاغلال مصفدا، احب الي من ان القى الله و رسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد، أو غاصبا لشيء من الحطام، و كيف اظلم أحدا لنفس يسرع الى البلى قفولها، و يطول في الثرى حلولها. نهج البلاغة، الخطبة رقم ٢٢٢
و فيه مجابهته لعقيل عند ما طلب منه زيادة في العطاء:
: «و الله لقد رأيت عقيلا و قد املق[٣]، حتى استماحني من برّكم صاعا، و رأيت صبيانه شعث الشعور، غبر الالوان من فقرهم، كأنّما سوّدت وجوههم بالعظلم[٤]، و عاودني مؤكدا، و كرر عليّ القول مردّدا، فأصغيت إليه سمعي، فظنّ اني أبيعه ديني، و اتّبع قياده مفارقا طريقتي، فأحميت له حديدة، ثم أدنيتها من جسمه ليعتبر بها، فضجّ ضجيج ذي دنف[٥] من ألمها، و كاد ان يحترق من ميسمها، فقلت له: ثكلتك الثواكل يا عقيل، أ تئنّ من حديدة أحماها انسانها للعبه و تجرّني الى نار سجّرها جبارها لغضبه؟!.
اتئنّ من الاذى و لا أئنّ من لظى؟!». نهج البلاغة، الخطبة رقم ٢٢٢
[١]نفس المصدر ج ١ ص ١٣٦ و ١٥٦.
[٢]نفس المصدر ج ١ ص ١٣٦، و روى معناه في ص ٨٣ و ٩٠، و أخرجه النسائي في الخصائص ص ١١ و ١٢، و الطيالسي في مسنده ج ١ ص ٢٨٦، و البيهقي في سننه ج ١ ص ٧٦ و ٨٦، و وكيع في اخبار القضاة ج ١ ص ٨٤ و ٨٥، و الحاكم في المستدرك ج ٣ ص ١٣٥ و ابو نعيم في الحلية ج ٤/ ٣٨١.
[٣]اي اشتد فقره.
[٤]العظلم: سواد يصبغ به و قيل النيلة.
[٥]الدنف: المرض.