تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٧٤ - أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
و أعبدهم [١]، و أحلمهم [٢]:
و روى احمد بن حنبل باسناده عن ابي حريم الباهلي[١] عن ابيه قال: رأيت علي بن ابي طالب (ع) بشط الكلاء[٢] يسأل عن الأسعار.
(الفضائل الحديث ٩٢٠)
و سيأتي ما يناسب هذا المقام في ص ٢٧٦.
[١]ذكر القاضي النعمان بن محمد في شرح الاخبار: قال الامام محمد الباقر عن ابيه الامام السجاد علي زين العابدين انه قال:
يا بنيّ اعطني بعض الصحف التي فيها ذكر عبادة علي (ع)، فاعطيته منها صحيفة، فنظر في شيء منها ثم وضعها بين يديه و قال: و من قوي على عبادة علي؟!.
(شرح الاخبار ج ١٣ ص ١٢٨)
و اورده الشيخ المفيد مسندا في الارشاد ص ٤٤ و ابن شهرآشوب في المناقب ج ٤/ ١٤٩.
و ذكر العلامة الحلى «ره»:
(... و منه تعلّم الناس صلاة الليل، و استفادوا منه ترتيب النوافل و الدعوات، و كانت جبهته كركبة البعير لطول سجوده، و كان يحافظ على النافلة حتى انه بسط له بين الصفين نطع ليلة الهرير، فصلى عليه النافلة و السهام تقع بين يديه ... و كانوا يستخرجون النصول من جسده وقت الصلاة لالتفاته- بالكلية- الى الله تعالى حتى لا يبقى له التفات الى غيره).
(كشف المراد ص ٤١٢)
و قد رأيت رواية بهذا المعنى في كتاب تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر، و لا يحضرني الآن الجزء و الصفحة لأشير إليهما.
[٢]ورد في حلمه و شفقته (ع) ما روي انه دعا غلاما له مرارا فلم يجبه، فخرج فوجده على باب البيت.
فقال: ما حملك على ترك إجابتي؟
قال: كسلت عن اجابتك و أمنت عقوبتك.
فقال (ع): الحمد لله الذي جعلني ممن تأمنه خلقه، امض فأنت حرّ لوجه الله.
(بحار الانوار ج ٤١ ص ٤٨)
و روي أيضا ان امرأة جميلة مرت امام قوم فرمقوها بابصارهم، فقال امير المؤمنين (ع): ان ابصار هؤلاء الفحول طوامح، و ان ذلك سبب هبابها، فاذا نظر أحدكم الى امرأة تعجبه فليلامس أهله فانما هي امرأة كامرأته.
فقال رجل من الخوارج: قاتله الله كافرا ما أفقهه. فوثب القوم ليقتلوه.
[١]هو عقبة بن ابي الصهباء.
[٢]شط الكلاء: سوق الخضروات.