تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٧٣ - أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
قال: باعني رضاي و اخذ رضاه.[١]
(الفضائل، الحديث ٩٧٧)
و رواه المحب الطبري أيضا في ذخائر العقبى ص ١٠٨ و رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ترجمة الامام علي (ع) ج ٣ ص ١٩٣ الحديث رقم ١٢٤٦ و لفظه:
... أنبأنا محمد بن عبيد، انبأنا المختار بن نافع عن ابي المطر قال: خرجت من المسجد فاذا رجل ينادي من خلفي: ارفع ازارك فانه انقى لثوبك و انقى لك، و خذ من راسك ان كنت مسلما، قال:
فمشيت خلفه و هو بين يدي مؤتزر بازار مرتدء برداء، و معه الدرة كأنه اعرابي بدوي.
فقلت: من هذا؟ فقال لي رجل: اراك غريبا بهذا البلد.
فقلت: اجل، انا رجل من أهل البصرة.
فقال: هذا علي امير المؤمنين.
حتى انتهى الى دار بني ابي معيط- و هو سوق الابل- فقال: بيعوا و لا تحلفوا فان اليمين تنفق السلعة.
و تمحق البركة.
ثم اتى أصحاب التمر فاذا خادم تبكي، فقال: ما يبكيك فقالت: باعني هذا الرجل تمرا بدرهم فرده مولاي، فابى ان يقبله.
فقال له علي: خذ تمرك و اعطها درهمها فانها ليس لها أمر، فدفعه.
فقلت: أ تدري من هذا؟
فقال: لا. فقلت: هذا علي امير المؤمنين.
فصب تمره و اعطاها درهمها و قال: أحبّ أن ترضى عني يا أمير المؤمنين.
قال: ما أرضاني عنك إذا أوفيتهم حقوقهم.
ثم مرّ- عليه السلام- مجتازا باصحاب التمر فقال: يا أصحاب التمر اطعموا المساكين يرب كسبكم.
ثم مر مجتازا و معه المسلمون حتى انتهى الى اصحاب السمك، فقال: لا يباع في سوقنا طاف.
ثم اتى دار فرات- و هي سوق الكرابيس- ... و ساق الحديث بما يقرب من هذا. انظر ترجمة الامام من تاريخ دمشق ج ٣ ص ١٩٥. و ذكره احمد بن حنبل في الفضائل برقم ٩٩٩ و ذكر أيضا معنى هذا الحديث برواية علي بن مسلم عن عبد اللّه بن موسى عن عثمان بن ثابت عن جدته عن ابيها، و المتن قريب منه. و قد رواه أحمد في كتاب الزهد ص ٣٠، باختلاف يسير، و رواه المتقي الهندي في كنز العمال الجزء ٥ ص ١٦٢ عن احمد في الزهد، و ابن عساكر و البخاري و مسلم و البيهقي و ابي يعلي في مسنده، و عبد بن حميد.
[١]رواه المحب الطبري في الرياض النضرة ج ٢ ص ٣١٤ عن احمد في المناقب، و رواه احمد في كتاب الزهد ص ١٣٠.