تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٦٤ - أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
لقوّة حدسه [١]، و شدّة ملازمته للرسول [٢] (صلى الله عليه و آله) [٣]، [٤]
[١]ما قاله الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في علم علي (ع):
(... و مع هذا فقد قال العلماء من الصحابة و التابعين و اهل بيته بتفضيل علي (ع)، و زيادة علمه و غزارته، و حدّة فهمه، و وفور حكمته، و حسن قضاياه، و صحّة فتاواه، و قد كان أبو بكر و عمر و عثمان و غيرهم من علماء الصحابة يشاورونه في الأحكام و يأخذون بقوله في النقض و الابرام، اعترافا منهم بعلمه، و وفور فضله، و رجاحة عقله، و صحة حكمه ...) (كفاية الطالب ص ٩٨- ١٠٢)
٢- قال الحافظ عبد الرءوف المناوي الشافعي: قال الحراني: قد علم الأولون و الآخرون أنّ فهم كتاب الله منحصر في علي، و من جهل ذلك فقد ضلّ عن الباب الذي من ورائه.
(فيض القدير شرح الجامع الصغير ج ٣ ص ٤٦)
هذا و قد خصّ الاستاذ بيضون في تصنيفه لنهج البلاغة بابا فيما ورد عن الامام علي (ع) من كلمات في العلوم الاساسية، كالفلك، و الفيزياء، و الجيولوجيا، و الحيوان، و الصيدلة. ممّا تعد من معجزات الامام (ع) يمكن مراجعتها في كتاب تصنيف نهج البلاغة ص ٣٠٩- ٣١٦ و ستاتي احاديث في ما يتعلق بعلم الامام علي (ع) اطلاعه في هوامش الصفحات ٢٦٦- ٢٦٧ و ٢٨٢- ٢٨٤.
[١]الف، ب، ج: حديثه.
[٢]د: للنبي.
[٣]ما بين القوسين ساقط من ب.
[٤]ذكر ابن طاوس في كتاب الطرائف عن الثعلبي في تفسير قوله تعالى: «وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ»[١]، عن مجاهد قال: من نعم الله على علي بن أبي طالب (ع) و ما صنع الله له و زاده من الخير، أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة، و كان ابو طالب ذا عيال كثير.
فقال رسول الله (ص) للعباس عمه- و كان من أيسر بني هاشم-: يا عباس أخوك أبو طالب كثير العيال، و قد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة، فانطلق بنا فلنخفف عنه من عياله، آخذ انا من بيته رجلا، و تأخذ أنت من بيته رجلا فنكفيهما عنه من عياله.
قال العباس: نعم.
فانطلقا حتى أتيا أبا طالب، فقالا له: نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه.
فقال ابو طالب: ان تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما.
فأخذ النبي (ص) عليا (ع) فضمّه إليه، و أخذ العباس جعفرا فضمّه إليه.
فلم يزل علي (ع) مع رسول الله (ص) حتى بعثه نبيا، و اتبعه علي (ع) فآمن به و صدّقه، و لم يزل جعفر عند العباس حتى اسلم و استغنى عنه.
(الطرائف ج ١ ص ١٧- ١٨)
[١]سورة التوبة: ٩/ ١٠٠.