تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٦٢ - أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
و يوم الأحزاب [١]
و خيبر [٢]
و حنين [٣]
[١]من مآثره العظيمة في يوم الأحزاب (و هو يوم الخندق) قتل عمرو بن عبد ودّ العامري- رأس المشركين-، و فيه روى ربيعة السعدي قال: أتيت حذيفة بن اليمان فقلت: يا أبا عبد الله، انا لنتحدث عن علي و مناقبه فيقول لنا اهل البصرة: إنكم تفرطون في علي (ع) فهل أنت محدثي بحديث فيه؟!.
فقال حذيفة: يا ربيعة و الذي بعث محمدا (ص) لو وضع جميع أعمال أصحاب محمد في كفّة ميزان منذ أن بعث اللّه محمدا (ص) الى يوم القيامة، و وضع عمل علي في الكفة الأخرى لرجح عمل علي (ع) علي جميع أعمالهم.
قال ربيعة: فقلت: هذا الذي لا يقام له و لا يقعد.
فقال حذيفة: يا لكع، و كيف لا يحمل، و أين كان أبو بكر و عمر و حذيفة و جميع أصحاب محمد (ص) يوم عمرو بن عبد ودّ و قد دعا الى المبارزة فاحجم الناس كلّهم ما خلا علي، فإنه برز إليه فقتله الله على يده؟ و الذي نفس حذيفة بيده لعمله ذلك اليوم أعظم أجرا من عمل جميع أصحاب محمد الى يوم القيامة.
(اعلام الورى ص ١٩٥)
و ذكره باختلاف يسير في الالفاظ ابن ابي الحديد في شرح النهج ج ١٩ ص ٦٠- ٦١.
و قال فيه رسول الله (ص) لضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين.
(إثبات الهداة ج ٢ ص ٤٢٥)
[٢]سبق أن ذكرنا بعض ما يتعلق بغزوة خيبر عند قوله: كقلع باب خيبر ص ٢٣١، هذا و ذكر ابن بطريق احاديث كثيرة عن طرق العامة فيما يتعلق بخيبر و جهاد امير المؤمنين في العمدة ص ٦٨- ٨٠.
و فيه قال رسول الله (ص): (... لأبعثن بالراية غدا رجلا يحبّ الله و رسوله، و يحبه الله و رسوله ...)
و انظر مصادره في ص ٢٣٢.
[٣]و من مآثره في غزوة حنين أن المسلمين انهزموا بأجمعهم فلم يبق مع النبي الا عشرة أنفس، تسعة من بني هاشم خاصة، و عاشرهم أيمن بن أم أيمن، فقتل أيمن و ثبت التسعة الهاشميون حتى ثاب الى رسول الله (ص) من كان انهزم، و كانت الكرّة لهم على المشركين و ذلك قوله تعالى: «ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ»، يعني: عليا (ع) و من ثبت معه من بني هاشم، و هم ثمانية:
العباس بن عبد المطلب- عن يمين رسول الله-، و الفضل بن عباس- عن يساره-، و ابو سفيان بن الحارث- يمسك بسرجه عند نفر بغلته-، و امير المؤمنين (ع) بين يديه بالسيف، و نوفل بن الحارث، و ربيعة بن الحارث، و عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب، و معتب و عتبة ابنا أبي لهب حوله.
و لما راى رسول الله (ص) هزيمة القوم عنه، قال للعباس- و كان جهوريا صيّتا-: ناد في القوم و ذكّرهم العهد فنادى العباس بأعلى صوته: يا أهل بيعة الشجرة يا أصحاب سورة البقرة الى أين تفرّون؟، اذكروا