تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٦٠ - أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
و لم يبلغ أحد درجته في غزاة بدر [١].
و أحد [٢]
عبدوس عن علي بن الجعد عن ابي شيبة.
(المصدر السابق هامش ص ١٥٩)
و روى ابن عساكر باسناده عن قتادة: ان علي بن ابي طالب كان صاحب لواء رسول الله (ص) يوم بدر و في كل مشهد.
(نفس المصدر ص ١٦٣، و علق المحمودي عليه بقوله: رواه ابن سعد في ترجمة امير المؤمنين من الطبقات الكبرى ج ٣ ص ٢٣).
و روى احمد بن حنبل في الفضائل: (كان صاحب راية رسول الله (ص) علي بن ابي طالب).
(الفضائل الحديث ١١٥٩)
و اما عن بلائه و تنكيله بالمشركين، و كيف انه كان يستقبل الشهادة دفاعا عن رسول الله (ص) و يغور في جحافل المشركين يضربهم بقائمة سيفه، مضحّيا بحياته، من اجل إعلاء كلمة الله في الارض فقد ذكره المؤرخون في تاريخ الاسلام و سنشير الى نماذج منه في الصفحات التالية ...
[١]من مقاماته في غزوة بدر: ان النبي (ص) قال ليلة بدر لأصحابه: من يستقي لنا من الماء؟.
فأحجم الناس، فقام علي فاحتضن قربة ثم أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة، فانحدر فيها، فأوحى الله عز و جل الى جبريل و ميكائيل و اسرافيل: تأهّبوا لنصر محمد عليه السلام و حزبه، فهبطوا من السماء لهم لغط يذعر من سمعه، فلما حاذوا البئر سلّموا عليه من عند آخرهم اكراما و تجليلا.
رواه احمد بن حنبل في الفضائل الحديث رقم ١٠٤٩، و ذكره المحب الطبري في ذخائر العقبى ص ٦٩ و فيه: (تبجيلا)، و اورده ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة ج ٢ ص ٤٣٠ و فيه: (اجلالا)، و ذكره الطبرسي في اعلام الورى ص ١٩٢ باختلاف يسير.
و منها: انه بارز الوليد بن عتبه فقتله، و بارز حمزة بن عبد المطلب عتبة فقتله، و بارز عبيدة بن الحارث شيبة، فاختلف بينهما ضربتان قطعت احداهما فخذ عبيدة، فانقذه علي (ع) بضربة بدر بها شيبة فقتله، و كان قتل هؤلاء أول خوف لحق المشركين، و أول ذلّة دخلت عليهم، و هكذا كتب للمسلمين أول نصر.
و لقد قتل الامام علي عليه السلام بعد هؤلاء: العاص بن سعيد بن العاص، و حنظلة بن ابي سفيان، و طعيمة بن عدي، و نوفل بن خويلد، و لم يزل يقتل منهم الواحد بعد الآخر حتى أتى على سبعين منهم ...
(اعلام الورى ص ١٩٢)
[٢]و من مآثره في غزوة أحد و هي البطشة الكبرى التي كتبت فيها العزّة للمسلمين بنضال علي بن ابي طالب (ع)، فقد تقدم (ع) و هو حامل راية الاسلام الى حامل لواء المشركين طلحة بن أبي طلحة- و كان يدعى كبش الكتيبة- و ضربه علي (ع) ضربة على مقدّم رأسه فبدرت عيناه و صاح صيحة لم يصح مثلها