تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٢٧ - إمامة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
و روى ابن عساكر مناشدة امير المؤمنين (ع) حديث الغدير من الصحابة برواية: زيد بن أرقم، و عامر بن واثلة، و عبد الرحمن بن ابي ليلى، و عميرة بن سعد و عمرو ذي مر، و سعيد بن وهب و زيد بن يثيع، و عبد خير، و رياح بن الحارث، و زياد بن ابي زياد، و زاذان، و بروايات اهل البيت (ع)، و برواية عدّة من التابعين، في تاريخ مدينة دمشق ج ٢ من اوّل الجزء الى ص ٣٧، ثم ذكر طرق حديث الغدير و هي: عن زيد بن أرقم، و حذيفة بن أسيد، و البراء بن عازب، و سعد بن أبي وقاص، و طلحة بن عبيد الله التيمي، و عبد الله بن مسعود، و جابر بن عبد الله الانصاري، و ابي سعيد الخدري، و حبشي بن جنادة السلولي، و سمرة بن جندب، و شريط بن أنس، و ابي هريرة، و عمر بن الخطاب، و مالك بن الحويرث، و انس بن مالك، و عبد الله بن عمر، و جرير بن عبد الله، و ابي بسطام- مولى اسامة- و عبد الله بن أبي أوفى.
انظر الجزء ٢ من تاريخ مدينة دمشق ص ٣٧- ٨٩
و قال الاميني رحمه الله: ان هذا الحديث متواتر و قد رواه أحمد بن حنبل من أربعين طريقا، و ابن جرير الطبري من نيف و سبعين طريقا، و الجزري المقري من ثمانين طريقا، و ابن عقدة من مائة و خمسة طرق، و ابو سعيد السجستاني من مائة و عشرين طريقا، و أبو بكر الجعابي من مائة و خمس و عشرين طريقا، و في تعليق هداية العقول ص ٣٠ عن الأمير محمد اليمني (أحد شعراء الغدير في القرن الثاني عشر) ان له مائة و خمسين طريقا (انظر هامش الغدير ج ١ ص ١٤).
ثم ان الاميني رحمه الله قد استقصى اسماء رواة حديث الغدير و اثبتها حسب حروف الهجاء في موسوعته (الغدير) ج ١ ص ١٤- ١٥١ فبلغوا ٣٦٠ شخصا باسانيدهم المتعددة ... و سنذكر مصادر اخرى للحديث في ص ٢٩٠.
الاستدلال بحديث الغدير:
حاول بعض المغرضين تأويل حديث الغدير و تفسيره بما لا يدل على خلافة الرسول (صل اللّه عليه و آله) ففسر «المولى» «بالناصر» «و المحب» و أمثال ذلك مما لا يدل على اولوية الامام علي (ع) بالتّصرف بعد رسول الله (ص).
و لسنا بصدد المناقشة في جزئيات الفاظ الحديث، فقد تصدى لبيانها كبار العلماء و اثبتوا بدلائل قاطعة إمامة امير المؤمنين (ع) بهذا الحديث الشريف.
لكن هذا الحديث يتميّز على النصوص الاخرى الواردة بشأن الامامة بانها تحتوي على قرائن و شواهد كثيرة تتكفّل دفع كل التأويلات و الشكوك التي يختلقها المغرضون لصرف دلالتها عن الامامة.
و نحن بصدد بيان هذه المميّزات و النقاط و هي كما يلي:
١- ان النبي (ص) نصب عليا في يوم الغدير إماما للمسلمين بعد ما انزل الله عليه قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ»
(المائدة: ٥/ ٦٧)
راجع شواهد التنزيل ج ١ ص ١٩٣
و تدل هذه الآية الكريمة على ان ما أمر بتبليغه ليس أمرا عاديا كالمحبّة و النصرة بل هو أمر هام جدا