الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٢ - غاية الحكيم و أحق النتيجتين بالتقديم
و على آله البررة الطاهرين ...] ذكر في أوله أنه ألفه بعد كتابه رتبة الحكيم «١». بدأ فيه سنة ٣٤٣ و ختمه سنة ٣٤٨ و ذكر في سبب تأليفه ما رآه من أكثر أهل زمانه، من طلبهم الطلسمات و فنون السحر، و هم لا يعلمون ما يطلبون و لا لأي سبيل يقصدون، و قد فنيت أعمارهم في مطلوب قد حيل بينهم و بينه، لستر الحكماء إياه، لما في كشفه من خراب العالم، و يأبى الله ذلك- إلى قوله- فرأيت أن أبث للقوم و أشرح لهم الطريق المعمى في هذه النتيجة المسماة سيمياء و أبين ما أخفوه الحكماء من أمر هذه النتيجة السحرية كما فعلناه في النتيجة الصنعوية أي المسماة بالكيمياء الذي ألف فيه أولا رتبة الحكيم ثم قال: [و أقسم هذا الكتاب على أربع مقالات، كما فعلناه في الرتبة كل مقالة خمسة فصول، الا المقالة الأولى فإنها سبعة، إذ الكواكب السريعة السير سبعة ...] و ذكر أولا فضيلة الحكمة و إنها معرفة الله و إن نتيجتها و أحسن ما في مقدماتها العلمين، أي الكيمياء المتعلق بالعالم السفلي و السيمياء المتعلق بالعالم العليا، و الكيمياء جسد في جسد و السيمياء إما روح في روح و هو النيرنجات أو روح في جسد و هو الطلسمات. و في آخر المقالة الثانية ذكر مقالة في وضع الطلسمات لأبي بكر محمد بن زكريا الطبيب الرازي. و قال قد ذكرت المقالة في كتابه المسمى ب تاريخ فلاسفة العرب و بعد توصيفه للرازي بأنه كثير البحث و النظر في العلوم القديمة، قال: [و أما البارع في هذه الصناعة على الإطلاق فهو المقدم فيها أبو موسى جابر بن حيان الصوفي ره، منشي كتاب المنتخب في صنعة الطلسمات و الكتاب الكبير في الطلسمات، الذي جعله خمسون مقالة، و كتاب المفتاح في صور البروج و تأثيراتها في الأحكام، و كتاب الجامع و الأسطرلاب علما و عملا المحتوي على ألف باب و نيف- إلى أن قال- و بحق ما صيرت نفسي لهذا الرجل تلميذا على ما بعد بيننا من المدة. و ذكر أنه أخذ هذا الكتاب عن مائة و أربعة و عشرين كتابا في ٣٢٤ في ست سنين. رأيته في خزانة الحاج مولى علي محمد النجفآبادي الموقوفة بالنجف. و طبع في هامبرگ ١٩٢٧ م. في ٤١٦ ص. و نسخه في أيا صوفية، و نسخه في الحميدية كما في تذكره