موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٢ - المبحث الخامس في حجّية خبر الواحد
ملازمة بين حجّية الخبر الحسّي والخبر الحدسي {١}.
الثاني: أنّ نقله معارض بنقل الشيخ (قدس سره) الاجماع على حجّية الخبر {٢}، فيسقطان، لأنّ أدلة الحجّية غير شاملة للمتعارضين، لعدم إمكان التعبد بالمتناقضين.
الثالث: أ نّه يستحيل شمول أدلة الحجّية لخبر
السيّد (قدس سره) إذ يلزم من وجوده عدمه، لأنّه لو كان خبر السيّد حجّة لزم
منه عدم حجّية كل خبر غير علمي، وبما أنّ خبر السيّد (قدس سره) بنفسه غير
علمي، لزم كونه غير حجّة، فيلزم من حجّية خبر السيّد عدم حجّيته، وما لزم
من وجوده عدمه محال، بداهة استحالة اجتماع النقيضين.
الرابع: أ نّه مع الاغماض عن جميع ما تقدّم، دليل
الحجّية غير شامل لخبر السيّد (قدس سره) قطعاً، لدوران الأمر بين دخوله في
أدلة الحجّية وخروج ما عداه، وبين العكس، والثاني هو المتعيّن، لأنّ الأوّل
يستلزم أبشع أنواع تخصيص الأكثر المستهجن، وهو التخصيص إلى الواحد، ومن
الواضح أ نّه لا يحتمل أن يكون المراد من مفهوم آية النبأ وآية السؤال وآية
النفر وغيرها من أدلة حجّية الخبر خصوص خبر السيّد (قدس سره) كيف وهو
مستلزم لبشاعة اُخرى غير تخصيص الأكثر المستهجن، وهي بيان أحد النقيضين
بذكر النقيض الآخر، أي بيان عدم حجّية الخبر بعنوان حجّية الخبر، وفيه من
القبح ما لا يخفى.
ودعوى أنّ الأمر دائر بين شمول أدلة الحجّية لخبر
السيّد (قدس سره) والأخبار المتحققة قبله، وبين شمولها لجميع الأخبار ما
عدا خبر السيّد (قدس سره) باعتبار أنّ أدلة الحجّية تشمل خبر السيّد (قدس
سره) من حين تحققه،
{١} تقدّم في ص١٥٦ و١٥٧
{٢} عدّة الاُصول ١: ٣٣٧