موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٢ - التنبيه الثاني عشر
إلى أ
نّه يعتبر في تنجيز العلم الاجمالي أن لا يكون التكليف في بعض أطرافه
منجّزاً بمنجّز سابق على العلم الاجمالي، إذ معه لا يبقى إلّااحتمال
التكليف في الطرف الآخر، ولا مانع من الرجوع إلى الأصل النافي.
هذا كلّه فيما إذا لم يكن الطرف الآخر الذي هو عدل للملاقى - بالفتح - مجرى
لأصل طولي سليم عن المعارض، كما إذا علمنا بنجاسة أحد المائعين ثمّ لاقى
أحدهما شيء آخر. وأمّا إذا كان كذلك، كما إذا علمنا بنجاسة مرددة بين
الثوب والماء ثمّ لاقى الثوب شيء آخر، فتسقط أصالة الطهارة في الطرفين
للمعارضة، وتبقى أصالة الحل في الماء بلا معارض، لعدم جريانها في الثوب في
نفسها، فيقع التعارض حينئذ بين أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - وبين
أصالة الاباحة في الماء فانّا نعلم إجمالاً بأنّ هذا الملاقي نجس، أو أنّ
هذا الماء حرام، وبعد تساقط الأصلين يكون العلم الاجمالي بالنسبة إلى
الملاقي - بالكسر - أيضاً منجّزاً، فيجب الاجتناب عنه أيضاً في هذا الفرض.
وأمّا المسألة الثانية: وهي ما إذا حصلت الملاقاة وعلم بها ثمّ حصل العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى أو شيء آخر، فهي تتصوّر على صورتين:
الصورة الاُولى: ما إذا كان زمان نجاسة الملاقى
على فرض تحققها واقعاً، وزمان نجاسة ملاقيه متحداً. وبعبارة اُخرى: كان
زمان المعلوم بالاجمال وزمان الملاقاة واحداً، كما إذا كان ثوب في إناء فيه
ماء، وعلمنا إجمالاً بوقوع نجاسة فيه أو في إناء آخر.
الصورة الثانية: أن يكون زمان نجاسة الملاقى على
فرض تحققها واقعاً سابقاً على زمان نجاسة الملاقي - بالكسر -. وبعبارة
اُخرى: كان زمان المعلوم بالاجمال سابقاً على زمان الملاقاة، كما إذا علمنا
يوم السبت بأنّ أحد هذين الاناءين كان نجساً يوم الخميس ولاقى أحدهما
الثوب يوم الجمعة .
ـ