موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩ - حجّية القطع
١ - في القطع. ٢ - في الظن. ٣ - في الشك. ومحط كلامه في التقسيم هو الحكم الواقعي.
وعدل عنه صاحب الكفاية (قدس سره) {١}وملخّص ما ذكره في وجه العدول اُمور ثلاثة:
الأوّل: أ نّه لا بدّ من أن يكون المراد من الحكم
هو الأعم من الواقعي والظاهري، لعدم اختصاص أحكام القطع بما إذا كان
متعلقاً بالحكم الواقعي.
وعليه فلا بدّ من أن يجعل التقسيم ثنائياً، بأن يقال إنّ المكلف إذا التفت
إلى حكم فعلي واقعي أو ظاهري، فامّا أن يحصل له القطع به أو لا، وعلى
الثاني لابدّ من انتهائه إلى ما استقلّ به العقل من اتباع الظن لو حصل له
وتمّت مقدّمات الانسداد على تقرير الحكومة، وإن لم يحصل له الظن أو حصل
ولكن لم تتم مقدّمات الانسداد على تقرير الحكومة، فعليه الرجوع إلى الاُصول
العملية العقلية: من البراءة والاشتغال والتخيير على اختلاف الموارد.
الثاني: أ نّه لا بدّ من تخصيص الحكم بالفعلي،
لاختصاص أحكام القطع بما إذا تعلّق بالحكم الفعلي، لعدم ترتب أثر على الحكم
الانشائي ما لم يبلغ مرتبة الفعلية.
الثالث: أ نّه لا بدّ من تبديل الظن بالطريق
المعتبر، لئلّا تتداخل الأقسام فيما يذكر لها من الأحكام، فانّ الظن غير
المعتبر محكوم بحكم الشك، وقد جعل في تقسيم الشيخ (قدس سره) قسيماً له.
والأمارة المعتبرة ربّما لا تفيد الظن الشخصي، ولا يعتبر في حجّيتها الظن
الشخصي، فهي قسيم الشك، وجعلت في تقسيم الشيخ (قدس سره) داخلةً فيه. هذا هو
وجه العدول عن تقسيم الشيخ
{١} كفاية الاُصول: ٢٥٧