موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٠ - التنبيه الأوّل
بلا مرجّح، سواء كان الترخيص بلسان الحكم بالطهارة المترتب عليه الحلية أو بلسان الحكم بالحلية من أوّل الأمر.
وبعبارة اُخرى: الأمر في المقام دائر بين سقوط أصالة الاباحة في محتمل
الغصبية، وسقوط أصالة الطهارة وأصالة الاباحة في محتمل النجاسة، وبما أ نّه
لا ترجيح في البين يسقط الجميع لا محالة. ومن هذا القبيل ما إذا علم
إجمالاً ببولية أحد المائعين أو بتنجس الآخر بنجاسة عرضية، فانّ الأصل
الجاري فيما يحتمل نجاسته بالعرض وإن كان هو الاستصحاب، والأصل الجاري في
الطرف الآخر هو أصالة الطهارة، إلّاأ نّه مع ذلك لا مجال لجريان أصالة
الطهارة فيما يحتمل نجاسته العرضية بعد سقوط الاستصحاب فيه، لأنّ العلم
بالنجس الموجود في البين مانع عن جعل الطهارة الظاهرية في الطرفين بأيّ
لسان كان لاستلزامه المخالفة القطعية، وكذا في أحدهما للزوم الترجيح بلا
مرجّح.
وأمّا الصورة الثانية: وهي ما كان الأصل الطولي
مخالفاً في المؤدى مع الأصل الجاري في مرتبة سابقة عليه، فيرجع إليه بعد
تساقط الاُصول العرضية، بلا فرق بين أن تكون الاُصول العرضية متماثلة أو
متخالفة.
مثال الأوّل: ما إذا علم إجمالاً بزيادة ركوع في
صلاة المغرب أو نقصانه في صلاة العشاء بعد الفراغ عنهما، فقاعدة الفراغ في
كل من الصلاتين تسقط بالمعارضة، وبعد تساقطهما يرجع إلى استصحاب عدم
الاتيان بالركوع المشكوك فيه من صلاة العشاء، فيحكم ببطلانها واستصحاب عدم
الاتيان بالركوع الزائد في صلاة المغرب، ويحكم بصحّتها، ولا يلزم محذور
المخالفة العملية القطعية، نعم تلزم المخالفة الالتزامية باعتبار العلم
بمخالفة أحد الاستصحابين للواقع، وقد عرفت غير مرّة أنّ الموافقة
الالتزامية غير واجبة.
مثال الثاني: ما إذا علم إجمالاً بنقصان ركعة من صلاة المغرب أو عدم