موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٧ - التنبيه الثامن
بالاجمال في مثله. هذا ملخص ما ذكره في الهامش بتوضيح منّا.
والصحيح ما ذكره في الهامش من بقاء التنجيز في الطرف غير المضطر إليه، لماذ كرناه مراراً {١}من
أنّ التنجيز منوط بتعارض الاُصول في أطراف العلم الاجمالي وتساقطها، وفي
المقام كذلك، فانّ العلم الاجمالي بثبوت التكليف في الطرف غير المضطر إليه
في جميع الأزمان أو في الطرف المضطر إليه إلى حدوث الاضطرار موجود، وحيث
إنّ التكليف المحتمل في أحد الطرفين على تقدير ثبوته إنّما هو في جميع
الأزمان، وفي الطرف الآخر على تقدير ثبوته إلى حدوث الاضطرار، فلا محالة
يقع التعارض بين جريان الأصل في أحدهما بالنسبة إلى جميع الأزمان، وبين
جريانه في الطرف الآخر بالنسبة إلى حدوث الاضطرار، وبعد تساقطهما كان العلم
الاجمالي منجّزاً للتكليف، فانتهاء التكليف في أحد الطرفين بانتهاء أمده
لأجل الاضطرار لايوجب جريان الأصل في الطرف الآخر.
وأمّا ما ذكره صاحب الكفاية (قدس سره) في المتن من أنّ التنجيز دائر مدار
المنجّز، وهو العلم حدوثاً وبقاءً إلى آخر ما تقدّم ذكره، فهو صحيح من حيث
الكبرى، إذ لا إشكال في أنّ التنجيز دائر مدار العلم بالتكليف حدوثاً
وبقاءً، ولكنّه غير تام من حيث الصغرى من أ نّه لا يبقى علم بالتكليف بعد
حدوث الاضطرار، وذلك لأنّ العلم الاجمالي بالتكليف باقٍ بحاله حتّى بعد
حدوث الاضطرار، فانّه يعلم إجمالاً ولو بعد الاضطرار بأنّ التكليف إمّا
ثابت في هذا الطرف إلى آخر الأزمان، أو في الطرف الآخر إلى حدوث الاضطرار،
فلا وجه لدعوى تبدّل العلم بالشك [ فانّه ] انّما يكون فيما إذا زال العلم
بطروء الشك الساري، بلا فرق في ذلك بين العلم التفصيلي والعلم الاجمالي،
كما إذا علمنا تفصيلاً بنجاسة هذا الماء المعيّن، ثمّ زال العلم وطرأ الشك
الساري في
{١} راجع على سبيل المثال ص٤٠٤