موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٣ - التنبيه الثاني
«من زاد في صلاته فعليه الاعادة» {١}.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على بطلانها بالزيادة السهوية كقوله (عليه
السلام): «إذا استيقن أ نّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها، فاستقبل
صلاته استقبالاً» {٢}.
الطائفة الثالثة: ما تدلّ على بطلانها بالاخلال سهواً في الأركان بالزيادة
أو النقصان. وأمّا الاخلال بغير الأركان سهواً فلا يوجب البطلان، كقوله
(عليه السلام): «لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة: الطهور والقبلة والوقت
والركوع والسجود» {٣}.
وتوهّم اختصاص هذا الحديث الشريف بالنقيصة لعدم تصوّر الزيادة في الوقت والقبلة والطهور - كما عن المحقق النائيني {٤}(قدس
سره) - مدفوع بأنّ ظاهر الحديث أنّ الاخلال بغير هذه الخمس لا يوجب
الاعادة، والاخلال بها يوجب الاعادة، سواء كان الاخلال بالزيادة أو
النقيصة. وهذا المعنى لا يتوقف على أن تتصوّر الزيادة والنقيصة في كل واحد
من هذه الخمس، فعدم تحقق الزيادة في الوقت والقبلة والطهور في الخارج لا
يوجب اختصاص الحديث بالنقيصة، بعد قابلية الركوع والسجود للزيادة والنقيصة .
{١} الوسائل ٨: ٢٣١ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٢
{٢} المصدر السابق ح ١ وفيه: «... زاد في صلاته المكتوبة ركعة» لكن المنقول هنا موافق للكافي ٣: ٣٥٤ و٣٥٥ ح ٢ والتهذيب ٢: ١٩٤ ح ٧٦٣ والاستبصار ١: ٣٧٦ / ح ١٤٢٨
{٣} الوسائل ٧: ٢٣٤ / أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٤
{٤} [ يتّضح بمراجعة تقريراته (قدس سره) في الفقه والاُصول أ نّه يرى شمول «لا تعاد» للزيادة والنقيصة فلاحظ أجود التقريرات ٣: ٥٢٨ وفوائد الاُصول ٤: ٢٣٨ وكتاب الصلاة ٣: ٢٤ ]