موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٤ - التنبيه الثاني
ومقتضى
الجمع بين هذه الروايات هو الحكم ببطلان الصلاة بالزيادة العمدية مطلقاً،
وبالزيادة السهوية أيضاً إن كان الزائد من الأركان، وبعدم البطلان بالزيادة
السهوية إن كان الزائد من غير الأركان.
وذلك لأنّ الطائفة الاُولى الدالة على البطلان بالزيادة وإن كانت عامّة من
حيث العمد والسهو، ومن حيث كون الزائد ركناً أو غير ركن، إلّاأ نّها خاصّة
بالزيادة، فالنسبة بينها وبين حديث لا تعاد - الدال على عدم بطلان الصلاة
بالاخلال سهواً في غير الأركان - هي العموم من وجه، لأنّ حديث لا تعاد وإن
كان خاصاً من جهة أنّ الحكم بالبطلان فيه مختص بالاخلال بالأركان، إلّا أ
نّه عام من حيث الزيادة والنقصان.
كما أنّ الطائفة الثانية الدالة على البطلان بالزيادة السهوية عامّة من حيث
الأركان وغيرها وخاصّة بالزيادة، فالنسبة بينها وبين حديث لا تعاد أيضاً
هي العموم من وجه، فتقع المعارضة في مورد الاجتماع، وهو الزيادة السهوية في
غير الأركان، فانّ مقتضى الطائفة الاُولى والثانية بطلان الصلاة بها.
ومقتضى حديث لا تعاد عدم البطلان، إلّاأنّ حديث لا تعاد حاكم عليهما، بل
على جميع أدلة الأجزاء والشرائط والموانع كلّها، لكونه ناظراً إليها
وشارحاً لها، إذ ليس مفاده انحصار الجزئية والشرطية في هذه الخمس، بل مفاده
أنّ الاخلال سهواً بالأجزاء والشرائط التي ثبتت جزئيتها وشرطيتها لايوجب
البطلان إلّاالاخلال بهذه الخمس، فلسانه لسان الشرح والحكومة، فيقدّم على
أدلة الأجزاء والشرائط بلا لحاظ النسبة بينه وبينها، كما هو الحال في كل
حاكم ومحكوم.
فتحصّل ممّا ذكرناه: أنّ الزيادة العمدية موجبة
لبطلان الصلاة مطلقاً بمقتضى إطلاق الطائفة الاُولى، وبمقتضى الأولوية
القطعية في الطائفة الثانية. ولا معارض لهما، لاختصاص حديث لا تعاد
بالاخلال السهوي، لظهوره في إثبات الحكم