موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٥ - الكلام في الظّن
دلّ
ظاهر كلام المولى على حجية الظن، ولا أقل من احتمال ذلك في كلام الشيخ (قدس
سره). وحينئذ تترتب الثمرة على البحث عن الامكان والاستحالة، إذ على تقدير
ثبوت الامكان لا بدّ من الأخذ بظاهر كلام المولى والعمل بالظن .
وعلى تقدير ثبوت الاستحالة لا مناص من رفع اليد عن الظهور، للقرينة القطعية
العقلية، ولا ينبغي الشك في أنّ بناء العقلاء في مثل ذلك على الامكان
والعمل بالظاهر ما لم تثبت الاستحالة، فلو أمر المولى عبده بشيء وشكّ
العبد في إمكان وجوبه واستحالته لاحتمال أن يكون ذا مفسدة، واستحال أن يأمر
المولى العالم الحكيم بما فيه المفسدة، فاحتمل أن لا يكون ظاهر الكلام
مراده، ويكون أمره للامتحان أو غيره ممّا ليس فيه طلب جدّي، فهل يشك أحد في
بناء العقلاء على الأخذ بظاهر كلام المولى وعدم الاعتناء باحتمال
الاستحالة، وهل يشك أحد في إمضاء الشارع لهذا البناء من العقلاء. فاندفع
جميع ما ذكره صاحب الكفاية (قدس سره) من الوجوه الثلاثة.
وأمّا ما ذكره المحقق النائيني (قدس سره) ففيه:
أنّ الامكان والاستحالة من الاُمور الواقعية التي يدركها العقل، وليس
للامكان قسمان تكويني وتشريعي، بل الامكان دائماً تكويني، غاية الأمر أنّ
متعلقه قد يكون من الاُمور التكوينية كما إذا قيل: إنّ نزول المطر في يوم
كذا ممكن، وقد يكون من الاُمور التشريعية كما إذا قيل: إنّ الحكم الكذائي
ممكن أو التعبد بالظن ممكن .