موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٦ - الأُصول العملية
بن عمار
رواها عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر (عليه السلام)، فيحتمل أن يكون المراد
من بعض أصحابنا في كلام معاوية بن عمار هو عبداللََّه بن سليمان، فتكونان
رواية واحدة.
الرابعة: رواية عبداللََّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام): «كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال، حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» {١}.
هذه هي الروايات الواردة في الباب، وقد استدلّ شيخنا الأنصاري {٢}(قدس
سره) على البراءة في الشبهة الحكمية برواية عبداللََّه بن سليمان ورواية
عبداللََّه بن سنان ولم يستدل عليها بموثقة مسعدة بن صدقة، ولعل الوجه في
عدم استدلاله بها اشتمالها على جملة من أمثلة الشبهة المصداقية فرأى
اختصاصها بها ولم يستدل بها على البراءة في الشبهة الحكمية. وعكس الأمر
صاحب الكفاية (قدس سره) {٣}فتمسّك
للبراءة في الشبهة الحكمية بموثقة مسعدة بن صدقة، ولم يستدل بالروايتين.
ولعل الوجه في عدم استدلاله بهما ظهور قوله (عليه السلام): «فيه حلال
وحرام» فيهما في فعلية الانقسام إلى القسمين المختصّة بالشبهات الموضوعية،
إذ لا معنى لانقسام الشيء المجهول حرمته وحلّيته إلى القسمين كما هو واضح.
هذا، والتحقيق عدم صحّة الاستدلال بشيء من هذه الروايات على البراءة في
الشبهات الحكمية التي هي محل الكلام، إذ فيها قرائن تقتضي اختصاصها
بالشبهات الموضوعية، وهذه القرائن بعضها مشترك بين موثقة مسعدة بن صدقة
وغيرها، وبعضها مختص بالموثقة، وبعضها مختص بغيرها .
{١} الوسائل ١٧: ٨٧ / أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ١ (باختلاف يسير)
{٢} لاحظ فرائد الاُصول ١: ٣٧٠
{٣} كفاية الاُصول: ٣٤١