موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٠ - المبحث الخامس في حجّية خبر الواحد
لأ نّه
متوقف على عدم كون الآيات رادعة عنها، وهو متوقف على كون السيرة مخصصة لها،
وهو متوقف على عدم كون الآيات رادعة عنها. وأجاب عنه: بأنّ كون السيرة
مخصصة للآيات غير متوقف على عدم الردع واقعاً بل على عدم ثبوت الردع، فلا
دور في تخصيص الآيات بالسيرة، بخلاف العكس فانّ كون الآيات رادعة متوقف على
عدم كون السيرة مخصصة لها واقعاً.
الوجه الثاني: ما ذكره في الهامش، وحاصله: أ نّه
على تقدير الالتزام بعدم صلاحية كل من الآيات والسيرة لرفع اليد به عن
الآخر للزوم الدور، تصل النوبة إلى الأصل العملي، والمرجع هو استصحاب
الحجّية الثابتة قبل نزول الآيات.
الوجه الثالث: ما ذكره في الهامش أيضاً، وهو أنّ
نسبة السيرة إلى الآيات هي نسبة الخاص المتقدم إلى العام المتأخر في أنّ
الأمر دائر بين أن يكون الخاص مخصصاً للعام، وأن يكون العام ناسخاً للخاص،
وقد ذكرنا في مبحث العموم والخصوص أنّ المتعين هو الأوّل، لأنّ الخاص
المتقدم قرينة على المراد من العام، وتأخير البيان عن وقت الحاجة بلا مصلحة
ملزمة وإن كان قبيحاً، إلّا أنّ تقديمه على وقت الحاجة ممّا لا قبح فيه
أصلاً. والمقام من صغريات هذه الكبرى، فلا بدّ من الالتزام بكون السيرة
مخصصة للعمومات. هذا ملخص ما ذكره متناً وهامشاً.
والتحقيق: عدم تمامية شيء من الوجوه الثلاثة:
أمّا الوجه الأوّل ففيه:
أوّلاً: أ نّه لو كان عدم ثبوت الردع كافياً في صحّة تخصيص الآيات بالسيرة
لكان عدم ثبوت التخصيص كافياً في الردع أيضاً، ولا يظهر وجه لمنع التوقف في
أحدهما دون الآخر .