موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٦ - المبحث الرابع في حجّية الشهرة
البحراني في الحدائق {١}.
ودعوى انجبارها بعمل المشهور ممنوعة صغرىً وكبرى. أمّا من حيث الصغرى فلأ
نّه لم يثبت استناد المشهور إليها، بل لم نجد عاملاً بما في ذيلها من الأمر
بالاحتياط. وأمّا من حيث الكبرى فلما ذكرناه في محلّه من عدم كون عمل
المشهور جابراً لضعف السند. وسنتعرض له في بحث حجّية الخبر {٢}إن شاء اللََّه تعالى.
وأمّا المقبولة فلعدم ثبوت وثاقة عمر بن حنظلة، ولم يذكر له توثيق في كتب
الرجال. نعم، وردت رواية في باب الوقت تدل على توثيق الإمام (عليه السلام)
له ونعم التوثيق، فانّ توثيق الإمام إمام التوثيقات، وهي ما نقله في
الوسائل عن الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن
خليفة، قال قلت لأبي عبداللََّه (عليه السلام): «إنّ عمر بن حنظلة أتانا
عنك بوقت، فقال (عليه السلام): إذن لا يكذب علينا» {٣}. إلّاأنّ هذه الرواية بنفسها ضعيفة من حيث السند، فلا يمكن إثبات وثاقة عمر بن حنظلة بها.
فتحصّل ممّا ذكرناه: عدم كون هذه الشهرة من المرجحات عند تعارض الخبرين.
القسم الثاني: هي الشهرة العملية، بمعنى استناد الشهرة إلى خبر في مقام الافتاء، وبهذه الشهرة ينجبر ضعف سند الرواية عند المشهور، وفي قبالها
{١} الحدائق الناضرة ١: ٩٩
{٢} في ص٢٣٥
{٣} الوسائل ٢٧: ٨٥ / أبواب صفات القاضي ب ٨ ح ٣٠