موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٤ - المبحث الخامس في حجّية خبر الواحد
(قدس سره) بوجهين:
الوجه الأوّل: أنّ الموضوع في أدلة الحجّية هو
الخبر الذي شكّ في كونه مطابقاً للواقع أو غير مطابق له، إذ لا معنى لحجّية
الخبر مع العلم بكونه مطابقاً للواقع أو مع العلم بكونه غير مطابق له،
وعليه فكل خبر كان مفاده حجّية الخبر كخبر الشيخ (قدس سره) أو عدم حجّية
الخبر كخبر السيّد (قدس سره) لا يكون مشمولاً لأدلة الحجّية، إذ لازم كونه
مشمولاً لها أن يكون مشكوك المطابقة للواقع، وحيث إنّ مفاده نفس حجّية
الخبر أو عدم حجّيته، لزم فرض الشك في الحجّية في رتبة سابقة على شمول أدلة
الحجّية، ومن الواضح أنّ الشك في شيء في رتبة متأخرة عن ذلك الشيء، ولذا
نقول إنّ الحكم الظاهري متأخر عن الحكم الواقعي بمرتبتين، إذ الموضوع
للحكم الظاهري هو الشك في الحكم الواقعي، فالحكم الظاهري متأخر عن الشك في
الحكم الواقعي تأخر الحكم عن موضوعه، والشك في الحكم الواقعي متأخر عن
الحكم الواقعي تأخر العارض عن معروضه، إذ لو لم يكن في الواقع شيء لم يمكن
الشك في تعيينه، فيلزم تأخر الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي بمرتبتين.
وكذا في المقام كان الشك في الحجّية متأخراً عن الحجية تأخر العارض عن
المعروض، وحيث إنّ الشك في الحجّية سابق رتبةً على شمول أدلة الحجّية، لما
تقدّم من أنّ الموضوع في أدلة الحجّية هو الخبر المشكوك في كونه مطابقاً
للواقع، فيلزم أن تكون الحجّية في رتبة سابقة على شمول أدلة الحجّية،
والمفروض أنّ الحجّية مستفادة منها، فيلزم كون الحجّية متقدمة ومتأخرة، وهو
محال.
وبعبارة اُخرى: شمول إطلاق أدلة الحجّية لاخبار السيّد (قدس سره) بعدم
حجّية الخبر أو لاخبار الشيخ (قدس سره) بحجّيته يستلزم شمول الاطلاق لمرتبة
الشك في مضمون نفسها، إذ التعبد بالحجّية لاخبار الشيخ بها أو بعدم