صلاة التراويح سنة مشروعة او بدعة محدثة ؟ - الباقري، جعفر - الصفحة ٩
مشروعيتُها مع مرورِ الزمان، وينساقُ لأدائها الملايينُ من الناس، ظناً بأنفسِهم أنَّهم يُحسنونَ صُنعاً، ويتقربونَ بها إلى اللهِ زُلفى.
ومن شأنِ الإنسانِ المفكرِ الحرِّ أن يبحثَ عن الحقيقة، ويجري خلفَها، لاسيما إذا شعر بوجود مخاطرةٍ عاليةِ المستوى على صعيد عباداتِه، التي هي من أجلى المصاديقِ التي يتقرب بها إلى خالقِه.
وتترسخُ ضرورةُ هذا البحث لدى كلِّ مسلمٍ عندما يشعرُ بوجود مثل هذا الخلاف العقائدي الحسّاس، الذي يمكنُ أن لا تكونَ النتائجُ فيه إلى صالحه، مما يؤدي بعملِه إلى مواجهةِ الله ورسولِه، فضلاً عن عدم مشروعية العملِ وقبوله؛ لذا أدعو القارئَ المسلمَ الحرَّ طليقَ الفكر، والباحثَ عن الحقيقة، أن يفتحَ عقلَه وقلبَه لهذا البحث، وأن يتسعَ صدرُه لمواجهة نتائجِه، والسيرِ على هَدي الحقيقة، مهما كان الثمنُ غالياً، إذ لا خسارةَ أكبرُ من أن يصادرَ الإنسانُ عقلَه وفكرَه، ولا ثمنَ أغلى من نيلِ الحقيقةِ، والظفرِ بها، وقطفِ ثمارِها.
ولا أنسى أن أتقدم بالشكرِ الجزيل والثناء الجميل إلى (مركز الأبحاث العقائدية) الذي يحظى برعاية المرجع الديني الكبير السيد علي السيستاني دام ظله الوارف، وبإشرافٍ من قبل الأخ الحجة الشيخ فارس الحسّون النجفي على احتضانهم لمجموعة البحوث التي أعددتُها في مجال الدفاع عن العقيدة الغرّاء، وتهيئة الأجواء الملائمة لنشرها ضمن السلسلة العلمية الموسومة بـ (سلسلة المعارفِ الإسلامية ودرءِ الشُبهات)، التي يقدمونها للقرّاءِ الكرام من أبناءِ العالمِ الإسلامي لرفعِ غُبارِ الشبهات عن منهج أهل البيت (عَليهمُ السلامُ)، وتبيانِ الحقائقِ الناصعةِ التي غطَّت عليها السياساتُ القمعيةُ، والتعصباتُ المقيتةُ عبرَ السنينَ الطويلة.
كما أنّي أستميحُ القارئَ الكريمَ عذراً إذا ما وجدَ بعضَ المصطلحات العلميةِ التخصصية، أو العباراتِ الشائكة، بينَ طياتِ البحث، لأنَّ ضرورةَ مثل هذا البحث