صلاة التراويح سنة مشروعة او بدعة محدثة ؟ - الباقري، جعفر - الصفحة ١٦٧
فكيف يمكن لنا بعد ذلك الركون والاطمئنان لما يرويه لنا (ثور بن يزيد) من أحاديث وخصوصاً حديث (سُنَّة الخلفاء الراشدين) المشخص المسار والاتجاه؟!!
السلسلة الثانية[١] :
وقد وقع فيها (الوليد بن مسلم) ، وقد ضعّفه علماء الرجال لدى مدرسة الخلفاء قاطبةً ، واعتبروه وضّاعاً،رفّاعاً،مدلِّساً، كثير الخطأ[٢] .
(١) ابن ماجة، سنن ابن ماجة، ج: ١، ص: ١٦، فيه: (حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن بشير بن ذكوان الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم… (٢) قالَ (أبو بكر المزوري): (قلتُ لأحمد بن حنبل في الوليد، قالَ: هو كثير الخطأ): ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج: ١١، ص: ١٥٤، وتهذيب الكمال للمزي، ج: ٣١، ص: ٩٦. وقالَ (أبو بكر الإسماعيلي): (سمعتُ مَن يحكي عن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، عن أحمد، وسُئلَ عن الوليد بن مسلم فقالَ: كانَ رفّاعاً): جمال الدين المزي، تهذيب الكمال، ج: ٣١، ص: ٩٦. وقالَ (حنبل بن اسحق): (سمعتُ يحيى بن معين يقولُ: قالَ أبو مسهر: كانَ الوليد يأخذ من ابن أبي السَّفر حديث الأوزاعي، وكان ابن أبي السَّفر كذّاباً، وهو يقولُ فيها: قالَ الأوزاعي): ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج: ١١، ص: ١٥٤ وتهذيب الكمال للمزي، ج: ٣١، ص: ٩٦ - ٩٧، وميزان الاعتدال لمحمد بن أحمد الذهبي، ج: ٤، ص: ٣٤٨، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ج: ٩، ص: ٢١٥. وقالَ (أبو الحسن الدارقطني) في كتاب (الضعفاء والمتروكون): (الوليد بن مسلم يرسل، يروي عن الأوزاعي أحاديث عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء): شمس الدين الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج: ٩، ص: ٢١٦ - ٢١٧، وتهذيب الكمال للمزي، ج: ٣١، ص: ٩٧. وقالَ (أبو مسهر): (الوليد مدلِّس عن كذّابين): - شمس الدين الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج: ٩، ص: ٢١٦، وانظر: ميزان الاعتدال للذهبي، ج: ٤، ص: ٣٤٧. وقالَ (مؤمَّل بن إهاب) عن (أبي مسهر): (كانَ الوليد بن مسلم يحدِّث بأحاديث الأوزاعي عن الكذّابين، ثم يدلسها عنهم): ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج: ١١، ص: ١٥٤، وفي تهذيب الكمال للمزي، ج: ٣١، ص: ٩٧. وقالَ (صالح بن محمد الأسدي الحافظ): (سمعتُ الهيثم بن خارجة يقولُ: قلتُ للوليد بن مسلم: قد أفسدتَ حديث الأوزاعي، قالَ: كيف؟ قلتُ تروي عن الأوزاعي عن نافع، وعن الأوزاعي عن الزهري، وعن الأوزاعي عن يحيى بن سعيد، وغيرُكَ يُدخل بينَ الأوزاعي وبينَ نافع عبد اللّه بن عامر الأسلمي، وبينه وبينَ الزهري إبراهيم بن مرّة وقرة وغيرهما، فما يحملكَ على هذا؟ قالَ: أُنبِّل الأوزاعي أن يروي عن مثل هؤلاء، قلتُ: فإذا روى الأوزاعي عن هؤلاء، وهؤلاء ضعفاء، أحاديث مناكير، فأسقطتهم أنتَ، وصيرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات، ضَعُفَ الأوزاعي. فلم يلتفت إلى قولي): ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج: ١١، ص: ١٥٤، وتهذيب الكمال للمزي، ج: ٣١، ص: ٩٧، وفي هامش كتاب (سير أعلام النبلاء) قالَ المحقّق معلّقاً على هذا الحديث:(وهذا النوع من التدليس يسمى عند المتقدمين تجويداً، فيقولُونَ: جوَّده فلان، يريدونُ ذكر فيه من الأجواد، وحذفَ الأدنياء، وسمّاه المتأخرون: تدليس التسوية، وذلكَ انَّ المدلِّس الذي سمع الحديث من شيخه الثقة عن ضعيف عن ثقة، يسقط الضعيف من السند، ويجعل الحديث عن شيخه الثقة، عن الثقة الثاني بلفظ محتمل، فيستوي الإسناد كلّه ثقات، وهو شرُّ أنواع التدليس وأفحشها؛ لانَّ الثقة الأول ربَّما لا يكون معروفاً بالتدليس، فلا يحترز الواقف على السُنَّة عن عنعنةٍ وأمثالها من الألفاظ المحتملة التي لا يُقبل مثلها من المدلّسين، ويكون هذا المدلِّس الذي يحترز من تدليسه قد أتى بلفظ السماع الصريح عن شيخه، فأمنَ بذلكَ من تدليسه، وفي ذلكَ غرر شديد): شمس الدين الذهبي، سير أعلام النبلاء، بتحقيق: كامل الخرّاط، ج: ٩، ص: ٢١٦ (الهامش). وقالَ (الآجري):(سمعتُ أبا داود يقولُ: روى الوليد عن مالك عشرة أحاديث ليس لها أصل، منها عن نافع أربعة): جمال الدين المزي تهذيب الكمال بتحقيق الدكتور بشار عواد معروف، ج: ٣١، ص: ٩٩، (الهامش) عن سؤالاته: ٥ الورقة ١٥، وعن ميزان الاعتدال للذهبي، ج: ٤، ص: ٣٤٧. وقالَ (أبو داود): (كل منكر يجيء عن الوليد بن مسلم، إذا حدَّث عن الغرباء يخطئ): جمال الدين المزي، تهذيب الكمال، ج: ٣١، ص: ٩٩ (الهامش). وقالَ: (بقية أحسن حالاً من الوليد بن مسلم): جمال الدين المزي، تهذيب الكمال، ج: ٣١، ص: ٩٩ (الهامش). وسيأتي الكلام عن (بقية) الذي هو أحسن حالاً من (الوليد) لاحقاً إن شاءَ اللّه تعالى، ويثبت أنَّه ضعيف أيضاً، فكيف بالذي أضعف منه؟ وقالَ (الذهبي) في (سير أعلام النبلاء): (قلتُ: البخاري ومسلم قد احتجّا به، لكنهما ينتقيان حديثَه، ويتجنبان ما يُنكر له): شمس الدين الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج: ٩، ص: ٢١٦، وتهذيب الكمال للمزي، ج: ٣١، ص: ٩٩ (الهامش).