صلاة التراويح سنة مشروعة او بدعة محدثة ؟ - الباقري، جعفر - الصفحة ١٨
(تَتَجافى جُنُوبُهُم عَنِ المَضاجِعِ يَدعُونَ رَبَّهُم خَوفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقناهُم يُنفِقونَ * فَلا تَعلَمُ نَفس ما أُخفِيَ لَهُم مِن قُرَّةِ أَعيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعمَلون)[١] .
ولدى (مدرسة الصحابة) ورد في الحديث الشريف حول هذه الآية الكريمة أنَّ رسول الله (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) قال:
(يُحشر الناسُ على صعيدٍ واحدٍ يومَ القيامة، فينادي منادٍ فيقولُ: أينَ الذين كانوا تتجافى جنوبُهم عن المضاجع؟ فيقومون وهم قليل، فيدخلونَ الجنةَ بغير حساب، ثمَّ يؤمرُ بسائرِ الناس الى الحساب)[٢] .
وقال (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ):
(عليكم بقيام الليل؛ فانَّه دأبُ الصالحين قبلكم، ومقربة لكم الى ربِّكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم، ومطردة للداء عن الجسد)[٣] .
ولدى مدرسة أهل البيت (عَلَيهِمُ السَّلامُ) ورد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلامُ) أنَّه قال:
(قيامُ الليلِ مصحةٌ للبدن، ورضاءُ الرب، وتمسّكٌ بأخلاق النبيين، وتعرّضٌ للرحمة)[٤] .
فنافلة الليل إذنْ، مما اتفقت على استحبابها المدرستان في الجملة من دون خلاف.
(١) السجدة / ١٦ - ١٧. (٢) المنذري، الترغيب والترهيب، تعليق: مصطفى محمد عمارة، ج: ١، ص: ٤٢٥، ح: ٩. (٣) المنذري، الترغيب والترهيب، تعليق: مصطفى محمد عمارة، ج: ١، ص: ٤٢٦، ح: ١٠. (٤) البرقي، أبو جعفر، المحاسن، ج: ١، ص: ١٢٥، ح: ٨٩.