صلاة التراويح سنة مشروعة او بدعة محدثة ؟ - الباقري، جعفر - الصفحة ٤٦
قالَ: ثمَّ جاءوا ليلةً فحضروا، وأبطأَ رسولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ عنهم، فلم يخرجْ إليهم، فرفَعوا أصواتَهم، وحصبوا البابَ، فخرجَ إليهم رسولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ مُغضباً فقالَ:
ـ ما زالَ بكم صنيعُكم حتى ظننتُ أنَّه سيُكتبُ عَليكم، فعَليكُم بالصلاةِ في بيوتِكم، فإنَّ خيرَ صلاةِ المرءِ في بيتِهِ إلاّ الصلاةَ المكتوبةَ)، رواه مسلم)[١] .
ومما يدلُّ على أنَّ رسولَ اللّهِ (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسلَّمَ) لم يقم بالناس في نافلة شهر رمضانَ ما رُويَ في (كنز العمّال):
(عن أُبي بنِ كعب: أنَّ عمرَ بنَ الخطّابِ أمرَه أنْ يصلّيَ بالليل في رمضانَ، فقالَ:
ـ إنَّ الناسَ يصومونَ النهارَ، ولا يحسنونَ أنْ يقرأوا، فلو قرأتَ عليهم بالليل، فقالَ:
ـ يا أميرَ المؤمنينَ! هذا شيءٌ لم يكنْ!! فقالَ:
ـ قد علمتُ، ولكنَّه حَسَنٌ! فصلّى بهم عشرينَ ركعةً)[٢] .
وجاءَ في (صحيح البخاري) في باب (فضل مَن قامَ رمضانَ):
(عن أبي هريرةَ رضيَ اللّهُ عنه انَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ قالَ:
ـ مَن قامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدَّم من ذنبه.
(١) ابن قدامة، موفق الدين، المغني، ج: ١، ص: ٨٠٠. وانظر نصَّ الحديث في صحيح البخاري، ج: ٧، ص: ٩٩، باب: ما يجوز من الغضب والشدة لأمر اللّه، ح: ٤، وكنز العمال، ج: ٧، ح: ٢١٥٤١، ص: ٨١٦، وح: ٢١٥٤٣، و ٢١٥٤٥، ص: ٨١٧. (٢) المتقي الهندي، علاء الدين، كنز العمال، ج: ٨، ح: ٢٣٤٧١، ص: ٤٠٩.