صلاة التراويح سنة مشروعة او بدعة محدثة ؟ - الباقري، جعفر - الصفحة ٣٠
والذي يتضحُ من ظاهر الحديث أنَّ المقصودَ بالصلاة التي ندبَ رسولُ اللهِ (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسلَّمَ) المسلمينَ إلى إخفائها في البيوت هي (النوافل)، باعتبار أنَّ التي يقضونها في المسجد هي الصلاةُ المكتوبة.
وفي سُنن (أبي داود) عنه (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسلَّمَ):
(عَليكُم بالصلاةِ في بيوتِكُم، فإنَّ خيرَ صلاةِ المرءِ في بيتِهِ إلاّ المكتوبة)[١] .
ووردَ في (الترغيب والترهيب) عن (عبد اللّه بن مسعود) أنَّه قالَ:
(سألتُ رسولَ اللّهِ صَلّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ:
ـ أيُّما أفضلُ: الصلاةُ في بيتي، أو الصلاةُ في المسجد؟ قالَ:
ـ ألا تَرى إلى بيتي ما أقربَهُ منَ المسجدِ، فَلأنْ أُصلّي في بيتي أحبُّ إليَّ من أنْ اُصلّيَ في المسجد، إلا أنْ تكونَ صلاةً مكتوبةً).
ثمَّ قالَ:
(رواه أحمدُ وابنُ ماجة وابنُ خزيمة في صحيحه)[٢] .
وجاءَ فيه أيضاً:
(وعن أبي موسى رضيَ اللّهُ عنهُ قالَ: خرجَ نفرٌ من أهلِ العراقِ إلى عمر، فلَّما قَدِموا عليهِ يسألونَ عن صلاةِ الرجلِ في بيتِهِ، فقالَ عمرُ: سألتُ رسولَ اللّهِ صَلّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ، فقالَ: أمّا صلاةُ الرجلِ في بيتِهِ فنورٌ، فنوِّروا بيوتَكُم).
ثمَّ قالَ:
(رواه ابنُ خزيمةُ في صحيحه)[٣] .
(١) أبو داود، سنن أبي داود، ج: ٢، ص: ٦٩، ح: ١٤٤٧. (٢) المنذري،الترغيب والترهيب، تعليق: مصطفى محمد عمارة، ج: ١، ص: ٣٧٩، ح: ٤. (٣) المنذري، الترغيب والترهيب، تعليق: مصطفى محمد عمارة، ج: ١، ص: ٣٧٩، ح: ٥.