صلاة التراويح سنة مشروعة او بدعة محدثة ؟ - الباقري، جعفر - الصفحة ١٧٧
وليسَ غريباً أن نجد مثل هذا الحديث في كتب مدرسة الخلفاء ومصادرهم الحديثية، لانّا نرى بأنَّ أوثق المصادر المعتمدة لديهم طافحة بمثل تلك الأحاديث، وقد ضمت بين دفتيها عشرات الأحاديث الموضوعة التي تشير إلى نفس المعنى الذي نتحدث عنه.
واليكَ ـ أيها القارئ الكريم ـ بعض الأحاديث التي وردَت في المصادر الموثوقة والمعتبرة لدى أتباعِ مدرسة الخلفاء، والتي تأمر المسلمين بطاعة الولاة والحكام بشكل مطلق، أو إطاعتهم وإن كانوا فاسقين فاجرين جائرين، والسكوت عن مساوئهم وجرائمهم بحق الناس والدين:
فقد رُويَ عن رسول اللّه (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) في (صحيح مسلم):
(إنَّ خليلي أوصاني أن أسمعَ وأطيعَ وإن كان عبداً حبشياً مجدَّعَ الأطراف)[١] .
ورُويَ عنه (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) في (مسند أحمد):
(اسمع وأطع ولو لحبشي كأنَّ رأسَه زبيبة)[٢] .
ورُويَ عنه (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ):
(اعبدوا اللّهَ ولا تشركوا به شيئاً، وأطيعوا مَن ولاه اللّهُ أمرَكم، ولا تُنازِعوا الأمرَ أهلَه، وإنْ كانَ عبداً أسودَ)[٣] .
ورُويَ عنه (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ):
(لا تسبُّوا السلطانَ فإنَّه ظلُّ اللّهِ في أرضه)[٤] !!
(١) مسلم، صحيح مسلم بشرح النووي، ج: ١٢، ص: ٢٢٥. (٢) ابن حنبل، أحمد، مسند أحمد بن حنبل، ج: ٣، ص: ١٧١. (٣) الطبراني، المعجم الكبير، تحقيق، حمدي عبد المجيد السلفي، ج: ١٨، رقم: ٦٢١، ص: ٢٤٨، وكنز العمال، ج: ٥، ح: ١٤٣٩٦، ص: ٧٩٠. (٤) المتقي الهندي، علاء الدين، كنز العمال، كنز العمال، ج: ٦، ، ح: ١٤٨٦٨، ص: ٦٦.