صلاة التراويح سنة مشروعة او بدعة محدثة ؟ - الباقري، جعفر - الصفحة ٢٢٧
وجاءَ في (المدخل) لـ (ابن الحاج):
(ومن كتاب الإمام أبي الحسين رزين قال: وعن نافع قال: عطسَ رجل الى جنب عبد اللّه بن عمر، فقال:
ـ الحمد للّه والسلام على رسول اللّه، فقال ابن عمر:
ـ وأنا أقول الحمد للّه والسلام على رسول اللّه، ما هكذا علَّمنا رسول اللّه أن نقول إذا عطسنا، وإنما علَّمنا أن نقول: الحمد للّه ربِّ العالمين)[١] .
فقد يكون هناك ذكر مخصوص لأمر معيَّن يصح التوجيه له، والمحافظة عليه، ولكنَّ هذا لا يعني إلغاء ما تشمله عموميات الشريعة من أدعية وأذكار تشتمل على الحمد والثناء على اللّه (عَزَّ وَجَلَّ)، والصلاة على رسوله الخاتَم (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسِلَّمَ).
وذكر في (المدخل) أيضاً نظير ذلك قائلاً:
(وقد كان عبد اللّه بن عمر (رضي اللّه عنهما) ماراً في طريق بالبصرة، فسمع المؤذن، فدخل الى المسجد يصلّي فيه الفرض، فركع، فبينما هو في أثناء الركوع، وإذا بالمؤذن قد وقف على باب المسجد وقال:
ـ حضرت الصلاة رحمكم اللّه.
ففرغ من ركوعه، وأخذ نعليه، وخرج وقال:
ـ واللّه لا اُصلي في مسجد فيه بدعة)[٢] .
(١) ابن الحاج، المدخل، ج: ٢، ص: ٢٥١. (٢) ابن الحاج، المدخل: ج: ٢، ص: ٢٦٢.