صلاة التراويح سنة مشروعة او بدعة محدثة ؟ - الباقري، جعفر - الصفحة ٧١
ولما ذكرَ (السيوطي) في كتابه (تاريخ الخلفاء) أوليات (عمر) نقلاً عن العسكري قالَ:
(هو أوّلُ مَن سُميَ أميرُ المؤمنين، وأوّلُ مَن سنَّ قيامَ شهرِ رمضانَ ـ بالتراويح ـ وأوّلُ مَن حَّرمَ المتعةَ، وأولُ مَن جَمَع الناسَ في صلاةِ الجنائز على أربع تكبيرات..).
وقالَ (محمد بن سعد) حيثُ ترجمَ (عمر) في الجزء الثالث من (الطبقات):
(وهو أولُ مَن سنَّ قيامَ شهرِ رمضان ـ بالتراويح ـ وجمعَ الناسَ على ذلك، وكتبَ به إلى البلدان، وذلكَ في شهرِ رمضانِ سنةَ أربع عشرةَ، وجعلَ للناس بالمدينة قارئَينِ: قارئاً يصلّي التراويحَ بالرجال، وقارئاً يصلّي بالنساء..).
وقالَ (ابنُ عبد البر) في ترجمة (عمر) من (الاستيعاب).
(وهو الذي نوَّرَ شَهرَ الصومِ بصلاةِ الإشفاع فيه)[١] .
وقالَ (القلقشندي) في أوليّات عمر:
(هو أوّلُ من سنَّ قيامَ شهرِ رمضانَ وجمعَ الناسَ على إمامٍ واحدٍ في التراويح وذلك في سنة أربع عشرة)[٢] .
هذا وقد نصَّ (الباجي) و(السيوطي) و(السكتواري) وغيرُهم أيضاً على:
(أنّ أوّلَ مَن سنَّ التراويحَ هو عمرُ بنُ الخطاب، وصرَّحوا أيضاً: بأنّ إقامةَ النوافلِ بالجماعاتِ في شهرِ رمضانَ من محدَثاتِ عمر)[٣] .
(١) شرف الدين، عبد الحسين، النص والاجتهاد، ص: ٢١٣ - ٢١٤. (٢) الطبسي، نجم الدين، صلاة التراويح بين السنة والبدعة، ص: ٤٣، عن: عمدة القاري، ١١، ١٢٦. (٣) الطبسي، نجم الدين، صلاة التراويح بين السنة والبدعة، ص: ٤٣، عن: مآثر الإنافة في معالم الخلافة، ٢، ٣٣٧.