صلاة التراويح سنة مشروعة او بدعة محدثة ؟ - الباقري، جعفر - الصفحة ١٢٠
ـ أما إنَّهما أمثلُ بدعكم عندي، ولستُ بمجيبكم إلى شيءٍ منهما، لأنَّ النبي قالَ: (ما أحدثَ قومٌ بِدعةً إلا رُفعَ من السُنَّة مثلُها، فتمسُّكٌ بسُنَّةٍ خيرٌ من إحداثِ بِدعة)[١] .
فالاستشهادُ بالحديث النبوي، وسياقُ المحاورة واضحٌ في إطلاق لفظ (البِدعة) في مورد الذم من وجهة نظر المتكلِّم.
* روي عن (الحسن البصري) أنَّه قالَ:
(إنَّ أهلَ السُنَّة كانَوا أقلَّ الناس فيما مضى، وهم أقلُّ الناس فيما بقي، الذين لم يذهبوا مَعَ أهلِ الترف في أترافهم، ولا مَعَ أهل البدع في بدعهم، وصبروا على سُنَّتهم، حتى لقوا ربَّهم، فكذلكَ فكونوا)[٢] . ونُقل عنه أنَّه قالَ:
ـ صاحبُ البِدعةِ لا يزدادُ اجتهاداً، وصياماً، وصلاةً، إلاّ ازدادَ من اللّه بُعداً)[٣] .
وقالَ أيضاً:
(لا تجالسْ صاحبَ بِدعةٍ، فإنَّه يُمرضُ قلبَكَ)[٤] .
* وخرَّج (ابنُ وهب) عن (أبي إدريس الخولاني) أنَّه قالَ:
(لئن أرى في المسجد ناراً لا أستطيعُ إطفاءَها، أحبُّ اليَّ من أنْ أرى فيه بِدعةً لا أستطيعُ تغييرَها)[٥] .
(١) العسقلاني، ابن حجر، فتح الباري، ج: ١٣، ص: ٢٥٤. (٢) زينو، محمد جميل، منهاج الفرقة الناجية، ص: ١١٠. (٣) القرطبي، ابن وضّاح، البدع والنهي عنها، ص: ٢٧. (٤) القرطبي، ابن وضاح، البدع والنهي عنها، ص: ٤٧. (٥) القرطبي، ابن وضّاح، البدع والنهي عنها، ص: ٣٦.