صلاة التراويح سنة مشروعة او بدعة محدثة ؟ - الباقري، جعفر - الصفحة ٥٩
أهل البيت (عَليهمُ السَّلامُ)؛ حيثُ يتمُّ استنباطُ الأحكام، وصياغةُ الفتاوى، وتحديدُ النتائج، بدقةٍ بالغة، وتتبعٍ مستفيض.
ويكفي المتأملَ في هذا المنهج الاطلاعُ على الكتب الاستدلالية لدى علماءِ مدرسة أهل البيت (عَليهمُ السَّلامُ) ككتاب (جواهر الكلام)[١] ، ليقف على معالم مدرسةٍ علميةٍ شاملة، قلَّما عرفَ لها التأريخُ الإنساني نظيراً.
ويضيقُ بنا المقامُ فيما لو أردنا استعراضَ مجملِ فتاوى علماءِ مدرسة أهل البيت (عَليهمُ السَّلامُ) بخصوص عدم مشروعية (التراويح)، فضلاً عن نقل كلماتهم، واستدلالاتهم، في هذا المجال، على أنَّنا سوف نقتصرُ على بعض النماذج من الأحكام التي توصّلَ إليها هؤلاءِ الأعلام:
يقولُ الشيخُ ( الطوسي) في (الخلاف):
(نوافلُ شهر رمضانَ تُصلى منفرداً، والجماعةُ فيها بِدعةٌ)[٢] .
ويقولُ السيدُ (المرتضى):
(أما التراويحُ فلا شبهةَ أنَّها بدعةٌ، وقد روي عن النبي صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ أنَّه قالَ:
ـ أيها الناسُ، إنَّ الصلاةَ بالليل في شهر رمضانَ من النافلة جماعةً بدعةٌ)[٣] .
وجاءَ في (الحدائق الناضرة) للعلامة (البحراني):
(١) جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام من مؤلفات العلامة الفقيه الشخ محمد حسن النجفي المتوفى سنة (١٢٦٦) هـ، وهو كتاب موسوعي يتألف من (٤٣) مجلداً في الفقه الإستدلالي، يشرح المؤلف فيه كتاب: (شرائع الإسلام في معرفة الحلال والحرام) لأبي القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن المعروف بالمحقق الحلي المتوفى سنة (٦٧٦) هـ. (٢) الطوسي، أبو جعفر محمد بن الحسن، الخلاف، تحقيق: جماعة من المحققين، ج: ١، ص: ٥٢٨. (٣) المرتضى، تلخيص الشافي، ج: ١، ص: ١٩٣.