صلاة التراويح سنة مشروعة او بدعة محدثة ؟ - الباقري، جعفر - الصفحة ٣١
وفي (كنز العمال):
(سُئلَ عمرُ عن الصلاةِ في المسجدِ فقالَ: قالَ رسولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ: الفريضةُ في المسجد، والتطوعُ في البيت)[١] .
وجاءَ في مسند (أحمد بن حنبل):
(صلّى رسولُ اللّهِ صلاةَ المغربِ في مسجدِ بني الأشهل، فلمّـا صلّى قامَ ناس يتنفّلونَ، فقالَ النبيُّ: عليكم بهذه الصلاة في البيوت)[٢] .
من هنا رأى بعضُ علماءِ مدرسة الصحابة أفضليةَ قيامِ المرءِ في رمضانَ بيته على صلاةِ (التراويح) المدَّعاة، فقد قالَ مالكُ وأبو يوسفَ وبعضُ الشافعية:
(إنَّ فعلَها (الصلاةَ ليلاً في رمضانَ) فرادى في البيت أفضلُ، لحديثِ: خيرُ صلاةِ المرءِ في بيتِهِ إلاّ الصلاةَ المكتوبة)[٣] .
وقالَ (ابنُ قدامة) في (المغني):
(والتطوعُ في البيتِ أفضلُ لقولِ رسولِ اللّهِ صَلّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ: عَليكُم بالصلاةِ في بيوتِكُم فانَّ خيرَ صلاةِ المرءِ في بيتِهِ إلا المكتوبة، رواه مسلم، وعن زيد بن ثابت أنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ قالَ: صلاةُ المرءِ في بيتِهِ أفضلُ من صلاتِهِ في مسجدي هذا إلاّ المكتوبة، رواه أبو داود)[٤] .
وانظر: كنز العمال، ج: ٨، ح: ٢٣٣٦٠، ص:٣٨٤. (١) المتقي الهندي، علاء الدين، كنز العمال، ج: ٨، ح: ٢٣٣٦٣، ص: ٣٨٤. (٢) ابن حنبل، أحمد، مسند أحمد بن حنبل، ج: ٥، ص: ٤٢٧. (٣) راجع: صحيح مسلم بشرح النووي، ج: ٦، ص: ٣٩ - ٤٠، وفتح الباري للعسقلاني، ج: ٤، ص: ٢٥٢، والتاج الجامع للأصول لناصيف، ج: ٢، ص: ٦٧. (٤) ابن قدامة، موفق الدين، المغني، ج: ١، ص: ٧٧٥.