صلاة التراويح سنة مشروعة او بدعة محدثة ؟ - الباقري، جعفر - الصفحة ٣٦
رسولَ اللّهِ أتنامُ قبلَ أنَّ توتر؟ قالَ:يا عائشةُ ! إنَّ عينيَّ تنامانِ ولا ينامُ قَلبي)[١] .
ج ـ النبي (ص) يغضب لالتحاقِ البعضِ به في النافلة خلسةً
وردَ في (صحيح مسلم) عن (زيد بن ثابت) أنَّه قالَ:
(احتَجرَ رسولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ حجيرةً بخصفةٍ أو حصيرٍ [٢]، فخرجَ رسولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ فيها، فتتبعَ إليهِ رجالٌ، وجاؤوا يصلّونَ بصلاتِهِ، قالَ: ثمَّ جاؤوا ليلةً فحضَروا، وأبطأَ رسولُ اللّهِ صلّى اللّهُ عليهِ وسلَّمَ عنهم، فلم يخرج إليهم، فرفَعوا أصواتَهم، وحَصبوا [٣] البابَ، فخرجَ إليهم رسولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ مُغضِباً فقالَ:
ما زالَ بكم صنيعُكم حتى ظننتُ أنَّه سيُكتبُ عليكم، فعَليكم بالصلاةِ في بيوتِكم، فإنَّ خيرَ صلاةِ المرءِ في بيتهِ إلاّ الصلاة المكتوبة)[٤] .
(١) البخاري، صحيح البخاري، ج: ٢، ص: ٢٥٢ - ٢٥٣. وانظر: كنز العمال، ج: ٧، ح: ١٧٩٨٩، ص: ٦٧. (٢) أي: أنَّ النبي (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسلَّمَ) قد اتخذ لنفسه حجرةً في المسجد، وقد حوَّطها بحصير، ليتسنى له الفراغ للعبادة، والانفراد بربِّه (جَلَّ وَعَلا)، والخلوة معه، من دون شاغلٍ للنظر. (٣) أي: إنَّ الصحابة لما رأوا رسول الله (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسلَّمَ) قد أبطأ بالخروج إليهم رفعوا أصواتهم مطالبين بخروجه، ورموا بابه بالحصى!! (٤) مسلم، صحيح مسلم، ج:٢، ص: ١٨٨، باب: استحباب الصلاة في بيته وجوازها في المسجد.