صلاة التراويح سنة مشروعة او بدعة محدثة ؟ - الباقري، جعفر - الصفحة ٢١١
(١)
اختصاص التشريع باللهِ تعالى
إنَّ التشريعَ الإلهي أمرٌ توقيفي لا يجوزُ الاجتهادُ في مقابله، أو الإدلاء برأي شخصي في شأنه؛ لأنَّه صادرٌ من الكمال المطلق المحيطِ بكلِّ جزئيات الحياة، والمستوعبِ لمختلف أجوائها وظروفها، ولذلك شدَّدت الشريعةُ الإسلاميةُ على أيةِ ظاهرةٍ تشريعية تحاولُ أنْ تُحدثَ منفذاً في هذا الإطار العام، أو تضعَ نفسها بديلاً عن القوانين الإلهية الشاملة، وكانَ بسبب ذلك أنْ حذَّرت الشريعةُ الإسلاميةُ تحذيراً شديداً من الكذب والافتراء على اللّه ورسوله، من خلال حشدٍ كبير من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة.
فمن ذلك قوله (جَلَّ وَعَلا):
(فَمن أظَلمُ مَمنِ افترى عَلى اللّهِ كَذِباً أو كَذَّبَ بِآيَاتهِ إِنَّهُ لا يُفلحُ المُجرِمونَ)[١] .
وقوله (جَلَّ وعَلا):
(قُل أَرأيتُم مَّا أَنزَل اللّهُ لَكُم مِن رِزقٍ فَجَعلتُم مِنُه حَرَاماً وَحَلالاً قُل ءآللّه أذِنَ لَكُم أم عَلى اللّهِ تَفترونَ)[٢] .
وقوله (جَلَّ وَعَلا):
(إنّمَا يَفترِي الكَذِبَ الَّذينَ لا يؤمِنونَ بِآيَاتِ اللّهِ)[٣] .
وقوله (جَلَّ وَعَلا):
(١) يونس / ١٧. (٢) يونس / ٥٩. (٣) النحل / ١٠٥.