صلاة التراويح سنة مشروعة او بدعة محدثة ؟ - الباقري، جعفر - الصفحة ١٤٠
القرينة الاولى:
ذكر (عمر) كلمة (هذه)، أو (هي) في وصف هذه البِدعة والإشارة إليها في قوله: (نعمتِ البدعةُ هذهِ)،أو (نعمتِ البِدعةُ هيَ)، وهذه الإشارةُ تبيِّنُ أنَّ المقصودَ الصريح هو هذه الصلاة بالكيفية المعروفة التي جمعَ الناسَ عليها، ومن ثمَّ استحسنَ ابتكارَه لها، بعد أن لم يكن لها أصلٌ في الدين، شأنُه شأنُ من يفخرُ بمنجزاته ومخترعاته، وهذا يعني أنَّه بصدد المعنى الشرعي على نحو الخصوص.
القرينة الثانية:
وقعت المفاضلةُ في كلام (عمر) في نفس الحديث بين (التراويح) المبتدعة وبين نافلة الليل المسنونة، معترفاً بأنَّ نافلة الليل فرادى على شكلها المأثور عن رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ)، والتي يؤتى بها في وقت السحر غالباً أفضل من (التراويح) جماعةً، حيث يقولُ: (والتي ينامونَ عنها أفضلُ)، مما يجعلُ كلمةَ (البِدعة) في حديثه منصرفاً إلى خصوص هذهِ الصلاة المبتكرة من دون قيدٍ أو شرطٍ يوحي بصرف (البِدعة) إلى معناها اللغوي العام.