صلاة التراويح سنة مشروعة او بدعة محدثة ؟ - الباقري، جعفر - الصفحة ١٣
نظرة
على الفصل الأول
نستعرضُ من خلالِ هذا الفصل روايةَ صلاةِ (التراويحِ) نصاً ومضموناً، اعتماداً على أكثرِ المصادرِ وَثاقةً لدى مدرسةِ الصحابة، لكي نأخذَ فكرةً عن جذورِ (التراويحِ) في حياةِ المسلمين.
ومن خلالِ هذا الاستعراض سوف نتوصلُ إلى النتيجةِ القائلةِ: بأنَّ صلاةَ (التراويحِ) تعني إقامةَ نافلةِ الليلِ في شهرِ رمضانَ جماعةً، وقد ابتكرها (عمرُ بنُ الخطاب) في زمنِ خلافتِه، واعتبرَها (بدعةً) بقوله: (نعمتِ البدعةُ هذهِ).
وسوفَ نتعرفُ على أنَّ القدرَ المتفقَ عليهِ بينَ (مدرسةِ الصحابة) ومدرسةِ أهلِ البيتِ (ع) هوَ أنَّ قيامَ الليلِ في جميعِ الليالي سُنَّةٌ مؤكدةٌ، وثابتةٌ في التشريعِ بشكلٍ قاطعٍ، وقد التزمَ النبيُّ الخاتَم (ص) بها، وكذلكَ الأمرُ بالنسبةِ إلى قيامِ الليلِ في ليالي شهرِ رمضانَ فرادى، فهو سُنَّةٌ مؤكدةٌ أيضاً على النحوِ المذكور.
ونقطةُ الخلافِ بينَ المدرستينِ تتمحورُ في مشروعيةِ إقامةِ نافلةِ الليلِ في شهرِ رمضانَ جماعةً، فـ (مدرسةُ الصحابة) تدّعي بأنَّ ذلكَ مشروع، وتعتمدُ أساساً على تشريعِ (عمر) لها، وأما مدرسةُ أهلِ البيتِ (ع) فتعتقدُ بأنَّ إقامةَ هذهِ النافلةِ جماعةً أمرٌ لا علاقةَ له بالدين؛ لأنَّه لا يختزنُ خصوصياتِ الأمرِ المشروع، فيكونُ (بدعةً) في مقابلِ (السُنَّة).
صلاةُ التراويح