صلاة التراويح سنة مشروعة او بدعة محدثة ؟ - الباقري، جعفر - الصفحة ١٠٢
(قلتُ لأبي عبد اللّه (عَليهِ السلامُ):
ـ ما أدنى ما يكونُ به العبدُ كافراً؟ فقالَ:
ـ أنْ يبتدعَ شيئاً فيتولى عليه، ويبرأَ ممن خالفَه)[١] .
وقالَ أبو جعفر الباقرُ (عَليهِ السلامُ):
(أدنى الشرك أنْ يبتدعَ الرجلُ رأياً، فيحبُّ عليه ويبغض)[٢] .
البِدعة: موارد وتطبيقات
وردَت في النصوص الإسلامية عدةُ تطبيقات للـ (البِدعة) على خصوص الحادث المذموم، والتي كانَت تجسِّدُ بوضوح اختصاصَ (البِدعة) بهذا المعنى الاصطلاحي وحسب، كما وردَ أيضاً نفي (البِدعة) عن موارد أُخرى هي من صلب التشريع.
وسوف نستعرضُ أمثلةً تاريخية لكلا القسمين؛ لكي نتمكنَ من خلال ذلك أخذَ صورةٍ واقعية عن طبيعة هذهِ التطبيقات، والحدودِ التي تمَّت فيها.
فأمّا المواردُ التي وردَ فيها تطبيقُ معنى الابتداع فهي كثيرة، سوف ننتخبُ للقارئ الكريم بعضَ النماذجَ البارزةَ لها.
أولاً: طبَّقَ رسولُ اللّهِ (صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) كلمةَ (البِدعة) على عملية إكراه الناس للدخول في الإسلام، حيثُ إنَّ اللّه تعالى لم يأمر بذلك، فيكون تطبيقاً لما ليسَ له أصلٌ في الدين، فقد وردَ عن علي (عَليهِ السلامُ) أنَّه قالَ:
(إنَّ المسلمينَ قالَوا لرسولِ اللّهِ صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ:
(١) المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج: ٢، باب: ٣٤، ح: ٣٣، ص: ٣٠١. (٢) الصدوق، أبو جعفر، ثواب الأعمال وعقابها، تحقيق: علي أكبر الغفاري، ص: ٥٨٧، ح: ٣.