إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٨٨ - ومن سورة البقرة
ويقال : هبط المرض العليل : نقّصه [١].
وفي الحديث [٢] : «اللهم غبطا لا هبطا» أي : نسألك الغبطة ونعوذ بك من نقصان الحال.
وقيل [٣] : إن الهبوط الأول من الجنة إلى السماء ، والثاني من السماء إلى الأرض. وينبغي أن يعلم أنّ الله تعالى خلق آدم للأرض ، ولو لم يعص لخرج على غير تلك الحال [٤].
٣٨ (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ).
حذف الجواب الأول أي : فاتبعوه ونحوه [٥].
[٦ / أ] وقيل [٦] : الشرط وجوابه / نظير المبتدأ والخبر ، ويجوز خبر المبتدأ جملة هي خبر ومبتدأ ، فكذا [٧] جواب الشرط جملة هي شرط وجواب ، وإنّما دخلت «ما» مع «إن» في الشرط ليصح دخول النون للتوكيد في الفعل ، فهي كاللام في أنها تؤكد أول الكلام والنون آخره.
٣٩ (أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ).
(أُولئِكَ) بدل من «الَّذِينَ» [٨] ، ويجوز عطف بيان ، و (أَصْحابُ النَّارِ) بيان عنه ، والخبر (هُمْ فِيها خالِدُونَ).
ويجوز أن يكون ابتداء وخبرا في موضع خبر الأول ، ويجوز أن يكون
[١]في اللسان : هبط المرض لحمه نقصه وأحدره وهزله.
[٢]الحديث في الفائق : ٣ / ٤٦ ، وغريب الحديث لابن الجوزي : ٢ / ١٤٥ ، والنهاية : ٥ / ٢٣٩ ، ولم أقف عليه مسندا.
[٣]تفسير الفخر الرازي : ٣ / ٢ عن أبي علي الجبّائي.
[٤]نقله الماوردي في تفسيره : ١ / ٩٨ عن الحسن.
[٥]الدر المصون : (١ / ٣٠١ ، ٣٠٢).
[٦]ذكره المؤلف ـ رحمهالله ـ في كتابه «وضح البرهان» : ١ / ١٣٢ عن ابن سراج النحوي.
[٧]في «ج» : فكذلك.
[٨]في قوله تعالى : (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ) ....