إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٣٠١ - ومن سورة الأنعام
٩٠ (فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ) : الهاء للاستراحة ، لأجل الوقف [١]. أو هاء الضمير للمصدر المقدّر ، أي : فبهداهم اقتد اقتداء [٢] ، أو زيدت الهاء عوضا من الياء المحذوفة في «اقتد» فإذا وصلت صار حرف الوصل عوضا وسقط.
٩١ (ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ) : لم يجزم (يَلْعَبُونَ) ؛ لأنه ليس بجواب ، بل / توبيخ في موضع الحال [٣] ، وأما قوله [٤] : (ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا) [٣٠ / أ] فكان يجوز سبب أكلهم تركه لهم ، إذ يحسن ذلك ولا يقبح قبح إحالة اللعب إلى تركه.
٩٤ (فُرادى) جمع «فريد» كـ «رديف» ، و «ردافى» أو جمع «فردان» كـ «سكران» و «سكارى» ، وتقول العرب : «فراد» أيضا كـ «ثلاث» و «رباع» [٥].
ونقله النحاس في معاني القرآن : ٢ / ٤٥٥ عن مجاهد.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٣ / ٣١٢ وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضياللهعنهما. ونسبه ـ أيضا ـ إلى عبد الرزاق ، وابن المنذر عن قتادة.
[١]الكشاف : ٢ / ٣٤ ، والبحر المحيط : ٤ / ١٧٦ ، والدر المصون : ٥ / ٣١.
قال الفخر الرازي في تفسيره : ١٣ / ٧٥ : «قرأ ابن عامر : (اقْتَدِهْ) بكسر الدال وثم الهاء للكسر من غير بلوغ ياء ، والباقون : (اقْتَدِهْ) ساكنة الهاء ، غير أن حمزة والكسائي يحذفانها في الوصل ويثبتانها في الوقف ، والباقون يثبتونها في الوصل والوقف.
والحاصل : أنه حصل الإجماع على إثباتها في الوقف. قال الواحدي : الوجه الإثبات في الوقف والحذف في الوصل ؛ لأن هذه الهاء هاء وقعت في السكت بمنزلة همزة الوصل في الابتداء ، وذلك لأن الهاء للوقف ، كما أن همزة الوصل للابتداء بالساكن ، فكما لا تثبت الهمزة حال الوصل ، كذلك ينبغي أن لا تثبت الهاء ...».
[٢]تفسير الفخر الرازي : ١٣ / ٧٦ ، والدر المصون : ٥ / ٣٢.
[٣]الكشاف : ٢ / ٣٥.
[٤]سورة الحجر : آية : ٣.
[٥]معاني القرآن للفراء : ١ / ٣٤٥ ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ١٥٧ ، وتفسير الطبري : ١١ / ٥٤٤ ، والمفردات للراغب : ٣٧٥ ، والدر المصون : ٥ / ٤٤.