إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٢١١ - ومن سورة آل عمران
(تَحُسُّونَهُمْ) : تستأصلونهم قتلا [١].
(وَعَصَيْتُمْ) في الرّماة ، أخلّوا بالموضع الذي وصّاهم به النّبيّ عليهالسلام [٢].
(مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا) : النّهب والغنم وهم الرّماة [٣] ، ومنكم من يقصد الآخرة ، وهم عبد الله بن جبير [٤] وأصحابه.
١٥٣ (تُصْعِدُونَ) : تعلون طريق مكة. أصعد : ابتدأ السّير ، وصعد : ذهب من أسفل إلى فوق [٥].
(وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ) : من خلفكم : «يا معشر المسلمين قفوا» [٦].
[١]هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن : ١ / ١٠٤ ، وفيه أيضا : «يقال : حسسناهم من عند آخرهم ، أي استأصلناهم».
وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ١١٣ ، وتفسير الطبري : ٧ / ٢٨٧ ، ومعاني القرآن للزجاج : ١ / ٤٧٨.
[٢]السيرة لابن هشام : ١ / ١١٤ ، وقال الطبري في تفسيره : ٧ / ٢٨٩ : «وإنما يعنى بذلك الرماة الذين كان أمرهم صلىاللهعليهوسلم بلزوم مركزهم ومقعدهم من فم الشّعب بأحد بإزاء خالد بن الوليد ومن كان معه من فرسان المشركين ...».
[٣]أخرج الطبري في تفسيره : ٧ / ٢٩٥ عن ابن مسعود رضياللهعنه قال : «ما علمنا أن أحدا من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان يريد الدنيا وعرضها ، حتى كان يومئذ».
[٤]هو عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري ، شهد العقبة وبدرا ، واستشهد بأحد. وكان أمير الرماة يومئذ.
الاستيعاب : ٣ / ٨٧٧ ، وأسد الغابة : ٣ / ١٩٤ ، والإصابة : ٤ / ٣٥.
[٥]قال الفراء في معاني القرآن : ١ / ٢٣٩ : «الإصعاد في ابتداء الأسفار والمخارج».
تقول : أصعدنا من مكة ومن بغداد إلى خراسان ، وشبيه ذلك. فإذا صعدت على السلم أو الدرجة ونحو هما قلت : صعدت ، ولم تقل أصعدت».
وانظر المعنى الذي أورده المؤلف ـ رحمهالله ـ في معاني القرآن للفراء : ١ / ٢٣٩ ، ومعاني القرآن للزجاج : (١ / ٤٧٨ ، ٤٧٩) ، ومعاني النحاس : ١ / ٤٩٥ ، وتفسير الماوردي : ١ / ٣٤٧.
[٦]أخرجه الطبري في تفسيره : ٧ / ٣٠٣ عن ابن عباس رضياللهعنهما بلفظ : «إليّ عباد الله ارجعوا ، إليّ عباد الله ارجعوا».