إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٦٠ - من سورة الفاتحة
والربط لأنّ صفات الله تؤخذ من أشراف [١] المعاني.
٥ [إيّا] [٢] اسم موضوع مضمر مفرد غير مضاف. والكاف حرف خطاب لا موضع له [من الإعراب] [٣] مثل كاف «ذلك».
(وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) على نظم آي السورة [ولاقتضائه الحصر] [٤] ، وإن كان نعبدك أوجز ، ولهذا قدّم (الرَّحْمنِ) والأبلغ لا يقدم.
[٢ / أ] وقدّمت العبادة على الاستعانة / لهذا ، مع ما في تقديم ضمير المعبود من حسن الأدب. والحمد دون العبادة ففخّم بالغيبة ليقاربه لفظ العبادة بقصور المخاطبة في اللّفظ ، وعلى هذا أسند لفظة النّعمة إلى الله وصرف لفظ الغضب إلى المغضوب عليهم.
وسؤال الهداية الحاصلة للتثبيت عليها [٥] لا سيّما وبإزاء كل دلالة شبهة. وقيل : هي الهداية إلى طريق الجنّة.
وقيل [٦] : هي حفظ القرآن والسنّة. والتعبد بالدعاء فيما [٧] لا بد أن
[١]في ج ، ك : أشرف.
[٢]في الأصل : «إياك» ، والمثبت في النّص عن نسخة «ج».
[٣]عن نسختي «ك» و «ج» وعن كتاب المؤلف وضح البرهان في مشكلات القرآن.
[٤]عن نسخة «ج».
[٥]انظر تفسير الطبري : ١ / ١٦٩ ، معاني القرآن للزجاج : ١ / ٤٩ ، معاني القرآن للنحاس : ١ / ٦٦ ، المحرر الوجيز : ١ / ١٢٠. وقال الحافظ ابن كثير ـ
رحمهالله ـ في تفسيره : ١ / ٤٤ : «فإن قيل : كيف يسأل المؤمن الهداية في كل وقت من صلاة وغيرها ، وهو متصف بذلك؟ فهل هذا من باب تحصيل الحاصل أم لا؟ فالجواب : أن لا ، ولو لا احتياجه ليلا ونهارا إلى سؤال الهداية لما أرشده الله إلى ذلك ، فإن العبد مفتقر في كل ساعة وحالة إلى الله تعالى في تثبيته على الهداية ، ورسوخه فيها ، وتبصره ، وازدياده منها ، واستمراره عليها ، فإن العبد لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ، فأرشده تعالى إلى أن يسأله في كل وقت أن يمده بالمعونة والثبات والتوفيق.[٦]لم أهتد إلى قائله ، ونقل المؤلف في وضح البرهان عن علي بن أبي طالب رضياللهعنه أنّ الصراط المستقيم هنا كتاب الله فيكون سؤال الهداية لحفظه وتبين معانيه.
[٧]في «ج» : مما.