إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٦٢ - من سورة الفاتحة
سمّي به الفعل ، ومعناه : افعل أو استجب [١].
والسورة فاتحة الكتاب لأنه [٢] يفتتح بها [٣]. و «أمّ الكتاب» ، لأنها أصل معانيه [٤]. و «السّبع المثاني [٥]» ، لأنها تثنى في كل صلاة.
[١]انظر معاني القرآن للزجاج : ١ / ٥٤ ، المحرر الوجيز : ١ / ١٣١ ، البيان لابن الأنباري : (١ / ٤١ ، ٤٢) ، الدر المصون : ١ / ٧٧.
[٢]في «ج» : لأنها.
[٣]وفي الحديث : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : ١ / ١٥٤ ، كتاب الأذان ، باب «وجوب القراءة للإمام والمأموم». وانظر تفسير الطبري : ١ / ١٠٧ ، معاني القرآن للنحاس : ١ / ٤٨ ، تفسير القرطبي : ١ / ١١١.
[٤]المراد بالكتاب هنا القرآن ، وقد جاء في الحديث ما يدل عليه ، من ذلك ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : ٥ / ٢٢٢ ، كتاب التفسير ، باب قوله : (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) عن أبي هريرة رضياللهعنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أم القرآن هي السبع المثاني» .. وأخرج الإمام مسلم في صحيحه : ١ / ٢٩٥ ، كتاب الصلاة ، باب «وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ... عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه قال : قال يا رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا صلاة لمن لم يفترئ بأم القرآن».
[٥]يدل على هذه التسمية الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري ، والذي تقدم قبل قليل و «تثنى» بضم التاء وسكون الثاء ، والمعنى : تكرر وتعاد. اللسان : ١٤ / ١١٩ (ثنى).