إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٣٠٩ - ومن سورة الأنعام
بالخير [١].
(كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ) أنزلت الآيات فهم لا يؤمنون ثانيها [٢] ، وعلى الأول كما لم يؤمنوا أول مرّة في الدنيا.
١١١ (قُبُلاً) معاينة ومقابلة [٣] ، رأيته قبلا وقبلا ، وقبلا [٤].
أو جمع «قبيل» وهو الكفيل [٥] ، أي : لو حشرنا كل شيء فكفل بما تقول لم يؤمنوا ، أو «القبل» جمع «قبيل» والقبيل جمع قبيلة [٦] ، أي : لو جاءهم كل شيء قبيلة قبيلة وصنفا صنفا لم يؤمنوا.
١١٣ (وَلِتَصْغى إِلَيْهِ) : لام العاقبة ، أي : ليصير أمرهم إلى ذلك [٧].
قدم المؤخر وآخر المقدم من غير فائدة ...».
[١]تفسير الماوردي : ١ / ٥٥٣.
[٢]تفسير البغوي : ٢ / ١٢٣ ، وزاد المسير : ٣ / ١٠٦.
وقال الفخر الرازي في تفسيره : ١٣ / ١٥٦ : «دخلت الكاف على محذوف تقديره : فلا يؤمنون بهذه الآيات كما لم يؤمنوا بظهور الآيات أول مرة أتتهم الآيات مثل انشقاق القمر وغيره من الآيات ، والتقدير : فلا يؤمنون في المرة الثانية من ظهور الآيات كما لم يؤمنوا في المرة الأولى.
[٣]ورد هذا المعنى على قراءة نافع وابن عامر : (قُبُلاً) بكسر القاف وفتح الباء.
ينظر السبعة لابن مجاهد : ٢٦٦ ، والتبصرة لمكي : ١٩٧ ، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ١٢ / ٤٩ عن ابن عباس وقتادة.
[٤]قال أبو زيد الأنصاري في النوادر : ٢٣٥ : ويقال : لقيت فلانا قبلا ، ومقابلة وقبلا ، وقبلا ، وقبليا ، وقبيلا ، وكلّه واحد وهو المواجهة».
وانظر الحجة لأبي علي الفارسي : ٣ / ٣٨٤ ، واللسان : ١١ / ٥٢٨ (قبل).
[٥]معاني القرآن للفراء : ١ / ٣٥٠ ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : ١ / ٢٠٤ ، وتفسير الطبري : ١٢ / ٤٨ ، ومعاني القرآن للزجاج : ٢ / ٢٨٣ ، ومعاني القرآن للنحاس : ٢ / ٤٧٥.
[٦]معاني القرآن للفراء : ١ / ٣٥١ ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : ١ / ٢٠٤.
وقال الطبري في تفسيره : (١٢ / ٤٨ ، ٤٩) : «فيكون القبل» حينئذ جمع «قبيل» الذي هو جمع «قبيلة» فيكون «القبل» جمع الجمع».
[٧]نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج : ٢ / ٢٨٤.
وانظر هذا القول في الكشاف : ٢ / ٤٥ ، والبحر المحيط : ٤ / ٢٠٨ ، والدر المصون : ٥ / ١١٧.