إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٣٠٢ - ومن سورة الأنعام
(تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ) : ذهب تواصلكم [١] وليس بظرف بل اسم لـ «الوصل» [٢] فإنه من الأضداد [٣] ، ومن نصبه [٤] أقره على الظرف على تقدير : تقطّع ما بينكم [٥] بل تقطّع السبب بينكم ؛ لأن الصلة والموصول كاسم واحد فلا يحذف الموصول.
٩٥ (فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى) : ففلق الحبة عن السنبلة والنواة عن النخلة [٦].
(يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ) : النبات الغض النامي من الحب اليابس ، (وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ) الحب اليابس ، (مِنَ الْحَيِ) النبات النامي [٧].
وقيل [٨] : النطفة من الإنسان والإنسان من النطفة.
[١]هذا المعنى على قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو ، وابن عامر ، وحمزة ، وعاصم في رواية أبي بكر برفع النون في (بَيْنَكُمْ).
ينظر السّبعة لابن مجاهد : ٢٦٣ ، وحجة القراءات : ٢٦١ ، والكشف لمكي : ١ / ٤٤٠.
[٢]قال أبو علي الفارسي في الحجة : ٣ / ٣٥٨ : «والدليل على جواز كونه اسما قوله :
(وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ) [فصلت : ٥] ، و (هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ) [الكهف : ٧٨] ، فلما استعمل اسما في هذه المواضع جاز أن يسند إليه الفعل الذي هو (تَقَطَّعَ) في قول من رفع ...».[٣]الأضداد لابن الأنباري : ٧٥ ، واللسان : ١٣ / ٦٢ (بين).
[٤]وهي قراءة نافع والكسائي وعاصم في رواية حفص.
السبعة لابن مجاهد : ٢٦٣ ، والتبصرة لمكي : ١٩٦.
[٥]ينظر معاني القرآن للفراء : ١ / ٣٤٥ ، ومعاني القرآن للنحاس : ٢ / ٤٥٩ ، والكشف لمكي : ١ / ٤٤١.
[٦]أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ١١ / ٥٥١ عن قتادة ، والسّدي ، وابن زيد.
ونقله الماوردي في تفسيره : ١ / ٥٤٦ عن الحسن ، وقتادة ، والسدي ، وابن زيد.
وأورده ابن الجوزي في زاد المسير : ٣ / ٩٠ ، وقال : «روى هذا المعنى أبو صالح عن ابن عباس ، وبه قال الحسن ، والسدي ، وابن زيد».
[٧]نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج : ٢ / ٢٧٣.
ورجحه الطبري في تفسيره : ١١ / ٥٥٣. وأخرج ـ نحوه ـ عن السدي ، وأبي مالك.
[٨]أخرجه الطبري في تفسيره : (١١ / ٥٥٣ ، ٥٥٤) عن ابن عباس رضياللهعنهما ونقله الفخر الرازي في تفسيره : ١٣ / ٩٢ عن ابن عباس أيضا.