إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ١٠٠ - ومن سورة البقرة
والرجز : العذاب [١] من الرجز داء يصيب الإبل [٢].
وفي الأعراف [٣] : «انبجست» ، وهو رشح الماء [٤] ، والانفجار خروجه بكثرة وغزارة ؛ لأنه انبجس ثم انفجر ، كما قال في العصا إنها جان [٥] وهي حية صغيرة ، والثعبان الكبيرة لأنها ابتدأت صغيرة.
٦٠ (وَلا تَعْثَوْا) : عاث وعثي : أفسد أعظم الفساد [٦] ، وقال (مُفْسِدِينَ) إذ بعض العيث في الظاهر باطنه صلاح ، كخرق الخضر السفينة وقتله الغلام.
والفوم [٧] : الحنطة [٨] ...............
[١]غريب القرآن لليزيدي : ٧٠ ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٧٠ ، تفسير الطبري : ٢ / ١١٦ ، وتفسير المشكل لمكي : ٩٣.
[٢]قال ابن دريد في الجمهرة : ١ / ٤٥٦ : والرّجز داء يصيب الإبل في أعجازها ، فإذا ثارت الناقة ارتعشت فخذاها.
وانظر تهذيب اللغة : ١٠ / ٦١٢ ، واللسان : ٥ / ٣٤٩ (رجز).
[٣]آية : ١٦٠ ، في قوله تعالى : (فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً).
[٤]نقل الأزهري في تهذيب اللغة : ١٠ / ٥٩٩ عن الليث قال : البجس : انشقاق في قرية أو حجر أو أرض ينبع منه الماء فإن لم ينبع فليس بانبجاس.
وفي اللسان : ٦ / ٢٤ (بجس) : وماء بجيس : سائل.
وفي تفسير البغوي : ١ / ٧٧ عن أبي عمرو بن العلاء : انبجست عرقت وانفجرت ، أي سالت.
[٥]في قوله تعالى : (وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ) سورة النمل : آية : ١٠.
[٦]انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : ١ / ٤١ ، ومعاني الأخفش : ١ / ٢٧٢ ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٥٠ ، وتفسير الطبري : ٢ / ١٢٣ ، وتفسير المشكل لمكي : ٩٣.
[٧]من قوله تعالى : (وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها) ... البقرة : آية : ٦١.
[٨]أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : (٢ / ١٢٨ ، ١٢٩) عن ابن عباس ، والحسن ، وأبي مالك الغفاري.
كما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير : ١٠ / ٣٠٨ عن ابن عباس.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ١ / ١٧٦ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضياللهعنهما. ـ