إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٤٥٤ - ومن سورة الرعد
(شَدِيدُ الْمِحالِ) : عظيم الحول والقوة [١] ، أو المكر وهو العقوبة [٢] على وجه الاستدراج.
١٤ (لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِ) : أي : لله دعوة الحقّ من خلقه ، وهي شهادة أن لا إله إلّا الله على إخلاص التوحيد [٣].
وقال الحسن [٤] : الله الحق فمن دعاه دعا بحق [٥].
١٥ (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً) : أي : السجود واجب الله ، فالمؤمن يفعله طوعا والكافر يؤخذ به كرها [٦].
أو الكافر في حكم الساجد وإن أباه ، لما فيه من الحاجة الداعية إلى الخضوع. وأما سجود الظل [٧] فيما فيه من التغيّر الدّال على مغيّر غير متغيّر.
(وَالْآصالِ) : جمع «أصل» ، و «أصل» جمع «أصيل» وهو ما بين
[١]أخرج الطبري في تفسيره : ١٦ / ٣٩٦ عن مجاهد قال : «شديد القوة» ، كذا أخرجه عن ابن زيد.
ونقله الماوردي في تفسيره : ٢ / ٣٣٣ ، والبغوي في تفسيره : ٣ / ١١ ، وابن الجوزي في زاد المسير : ٤ / ٣١٦ عن مجاهد أيضا.
[٢]هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن : ١ / ٣٢٥ ، وذكره البغوي في تفسيره : ٣ / ١١ ، وابن الجوزي في زاد المسير : ٤ / ٣١٦.
[٣]أخرج عبد الرزاق هذا القول في تفسيره : ٢٦٠ عن ابن عباس ، وقتادة.
وأخرجه الطبري في تفسيره : ١٦ / ٣٩٨ عن ابن عباس ، وقتادة ، وابن زيد.
واختاره الطبري رحمهالله.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٤ / ٦٢٨ ، وزاد نسبته إلى الفريابي ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، والبيهقي عن ابن عباس رضياللهعنهما.
[٤]ينظر قوله في الكشاف : ٢ / ٣٥٤ ، وزاد المسير : ٤ / ٣١٧ ، وتفسير الفخر الرازي : ١٩ / ٣٠ ، وتفسير القرطبي : ٩ / ٣٠٠.
[٥]في «ج» : الحق.
[٦]ينظر معاني القرآن للفراء : ٢ / ٦١ ، وتأويل مشكل القرآن : ٤١٨ ، وتفسير الطبري : ١٦ / ٤٠٣ ، ومعاني القرآن للزجاج : ٣ / ١٤٤ ، وتفسير الماوردي : ٢ / ٣٢٥.
[٧]من قوله تعالى : (وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ).